" لا يلدوا إلا فاجرا كفارا " ونحوها كما ترى ، سيما بعد قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) :
" كل مولود يولد على الفطرة " .
نعم قد يمنع الاجماع المزبور في المتولد منهما بغير النكاح الصحيح في حقه ،
اقتصارا على المتيقن منه في قطع الأصول والعمومات ، إن كان لا يخلو من إشكال ،
كما يمنع فيما لو كان أحد أبويه مسلما ، لتبعيته للأشرف حينئذ ، بل في شرح الأستاذ
" إنه الظاهر منهم ، للأصل وغيره من الاجماع والأخبار " انتهى .
* ( و ) * لو جن بعد بلوغه عاقلا في فسحة النظر ففي طهارته وجهان ، أقواهما نعم ،
للأصل والعموم السالمين عن معارضة التبعية بعد معلومية انقطاعها بالبلوغ عاقلا ، فلا
استصحاب لحكمها ، بل لعل استصحاب الطهارة حينئذ متجه ، بناء على حصولها له في
فسحة النظر كما هو الأقوى ، للأصل وعدم صدق الكافر ،
إذ { ضابطة من خرج
عن الاسلام } بأن وصف غيره ولو بالارتداد { أو من انتحله و } لكن { جحد ما يعلم
من الدين ضرورة كالخوارج والغلاة } كما في الإرشاد والدروس والذكرى والبيان
والروض والروضة ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل تحقق الكفر بالأول إجماعي أو ضروري
بل وبالثاني أيضا ، بناء على أن سببية الكفر لاستلزامه إنكار الدين ، وإلا فلا دليل
على تحقق الكفر به لنفسه ، ومن هنا لم يحكم بالكفر بانكار جديد الاسلام وبعيد الدار
ونحوهما ، بل وكل من علم أن إنكاره لشبهة ، بل قيل وكل من احتمل وقوع الشبهة
في حقه ، لعدم ثبوت الاستلزام المذكور في شئ منها الذي هو المدار في حصوله ، ولذا
لو تحقق ولو بانكار غير الضروري كالمقطوع به بالنظر حكم بكفر منكره أيضا مع فرض
قطعه به ، ولعل مرادهم بالضروري ما يشمل ذلك على إرادة اليقيني ولو بالبرهان ،
أو أن تخصيصهم الحكم بالضروري باعتبار الحكم الظاهري بكفره إذا كان ناشئا في بلاد
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 13 من طبعة طهران