( عليه السلام ) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفار ، والله
أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم " وخبر وهب بن وهب ( 1 ) عن جعفر
ابن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) " أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين
مع آبائهم في الجنة " كالمرسل عن الكافي ( 2 ) " فأما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون آباءهم ،
وأولاد المشركين يلحقون آباءهم ، وهو قول الله عز وجل ( 3 ) : بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " الآية .
ولا ينافي ذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار ( 4 ) من تأجيج النار للأطفال
في يوم القيامة فيؤمرون بالدخول إليها ليعرف المطيع منهم والعاصي ، لامكان حملها كما
في الحدائق بعد تسليم العمل بها ، لمنافاتها للطف ، ولما قد يدعي القطع به من انقطاع
التكليف في تلك الدار على كون الداخلين أطفال المؤمنين ، والممتنعين أطفال الكافرين ،
وعلى تنزيل هذا الاختبار والامتحان لغير أولاد المشركين والمؤمنين ، بل هو لأطفال
المسلمين الذين يحاسبون آباؤهم ، وأما أولئك فينساقون إلى الجنة والنار تبعا لآبائهم من
غير حساب ، كما مال إليه في الحدائق ، وعن الوافي الجمع بينها بحمل الأولى على الالحاق
في عالم البرزخ ، والثانية على عالم القيامة ، وعلى كل حال فلا ينافي ذلك الاستدلال بها
على ما تقدم . نعم قد يناقش في دلالتها على المطلوب من جهة أخرى .
والانصاف أن العمدة الاجماع السابق في إثبات الحكم المذكور ، وإلا فالاستدلال
عليه بذلك ، أو بنجاسة أصلية ، وباستصحاب نجاسته حال كونه نطفة ، وبقوله تعالى ( 5 ) :
هامش
( 1 ) البحار ج 5 ص 294 المطبوعة بطهران عام 1376
( 2 ) فروع الكافي باب الأطفال من كتاب الجنائز الحديث 3
( 3 ) سورة الطور الآية 21
( 4 ) البحار الباب 13 من أبواب العدل الحديث 2 و 3 و 7 من كتاب العدل والمعاد
( 5 ) سورة نوح عليه السلام الآية 28