بالمكحلة وظرف الغالية والدواة ، والمعاصر في رياضة وإن اقتصر على التصريح بالأولين
لكن ظاهرهما بل صريحهما العموم ، لصدق الاسم أو لعدم صحة السلب .
ودعوى الشك في الصدق أو الإرادة بل ظهور عدمها لندرتها وعدم اعتيادها ،
والمجاز خير من الاشتراك ، والأصل الإباحة ، مضافا إلى الصحيح ( 1 ) " عن التعويذ
يعلق على الحائض ، فقال : نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة من حديد " وإلى
ما اشتهر مما ورد في حرز الجواد يدفعها منع الشك في الصدق أولا ، وعدم قادحيته
بعد ما عرفت ثانيا ، كمنع الشك في الإرادة ثالثا ، لمنع الندرة في الاطلاق الموجبة لذلك ،
وإن كان الكثير المتداول عند أغلب الناس لأواني المستعملة في المأكل والمشرب
ونحوهما وصغر الحجم ونحوه لا تأثير له في ذلك ، وأولوية المجاز إنما هي من الاشتراك
اللفظي لا المعنوي ، بل لعله من أفراد أصالة الحقيقة في الاطلاق .
على أنه يمكن منع كون ما نحن فيه من المطلق الذي ينصرف إلى المعتاد ، إذ قوله
فيها لا تأكل في آنية الذهب ونحوه مما لا تفاوت في شموله بين المعتاد وغيره ، لكونه
من العموم اللغوي فضلا عن تعميم معاقد الاجماعات ، بل لعل ملاحظة الأخبار نفسها
خصوصا صحيح ابن بزيع تعطي تعميم المراد بالآنية لغير المعتاد ، كما اعترف به الأستاذ
الأكبر في حاشيته على المدارك .
وأما صحيح التعويذ المعتضد بالمشتهر من حرز الجواد فيدفعه أولا إمكان الفرق
بينه وبين غيره بصحة سلب الاسم عنه دونه كما اعترف به الأستاذ في كشفه ، وثانيا
تسليمه لكن لا يجوز التعدي من غير التعويذ ( 2 ) ونحوه إلى غيره مما يطلق عليه اسم
الآنية ، بل ولا من الفضة إلى الذهب فيه ، كما هو ظاهر العلامة الطباطبائي في منظومته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب النجاسات الحديث 2
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح إسقاط لفظة " غير "