وصحيح علي بن جعفر ( 1 ) " سأل أخاه عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب
فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي
فيه ولا بأس " إلى غير ذلك .
والمناقشة في سند بعضها يدفعه الانجبار بما عرفت ، كالمناقشة في الدلالة بعد
تضمن شئ منها أنه كالجاري أولا ، وبتناولها لما بعد النزول والانقطاع الذي نقل
الاجماع غيره واحد منهم الفاضل الإصبهاني في كشفه ، والعلامة الطباطبائي في مصابيحه
على أن حكمه حينئذ حكم الواقف ثانيا ، وبأنها مطلقات قابلة للحمل على غيرها ثالثا ،
لوضوح اندفاعها بعدم الفرق بين التصريح بكونه كالجاري وبين تضمنها للوازمه مع عدم
تنجسه بملاقاة النجاسة وتطهيره لكل ما يراه ، وترك الاستفصال عن الطين المحكوم
بطهارته قبل أن يتنجس أنه هل كان من أرض نجسة مثلا أولا ، بل قد عرفت التصريح
في بعضها بأن فيه البول والعذرة والدم ، كالتصريح في آخر بأنه يكف من السطح الذي
يبال عليه ، والمراد بأنه يخرق السقف ويسقط ، وبأن العام المخصوص حجة عندنا ،
وبقصور المقيد بعد تسليم قابليتها جميعا لذلك عن التقييد كما هو واضح .
بل يمكن دعوى حصول القطع للفقيه بمساواة الغيث للجاري إذا لاحظ مجموع
أخبار المقام بعد استقامة الفهم ، كما أنه يمكنه القطع بفساد الأقوال السابقة بمجرد تصورها
من غير احتياج إقامة أدلة على ذلك ، خصوصا إذا لاحظ خلوها عن الشاهد المعتبر ،
إذ ليس هو إلا أدلة القليل الواضح عدم شمولها للمقام ، وبعد التسليم يجب الخروج عنها
ترجيحا لما سمعت عليها .
وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موصى ( عليهما السلام ) قال : " سألته
عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 2