المائع الثابت تبعيته في الطهارة له إجماعا كما في اللوامع .
نعم ينبغي اعتبار التبعية في سائر ما تقدم بأن يكون معه غير غائب عنه في
وقت تطهيره إلا بما لا ينافيها ، فلا يطهر حينئذ غير العامل ، بل ولا العامل معرضا عن
العمل خاليا عن صورة التشاغل ، وكذلك ثيابه وسائر الآلات اقتصارا على المتيقن ،
بل ينبغي الاقتصار على ما علم تبعيته دون ما شك فيها فضلا عما ظن عدمها ، بل هو
المدار في جميع ما تقدم .
كما أنه ينبغي الاقتصار في الطهارة والحل على ذهاب الثلثين بالنار وإن كان يقوى
إلحاق الشمس بها ، أما الهواء والتشريب وطول البقاء أو المركب منها خاصة أو من
الأولين معها فلا يخلو من نظر بل منع ، خصوصا الأخيرين وإلا لم ينجس بالعصير
أكثر الأشياء فتأمل .
ولا يلزم البحث عن كيفية الذهاب من الجوانب ، نعم لو علم الذهاب من جانب
دون آخر انتظر ذهابهما منه .
والمعتبر صدق ذهاب الثلثين من غير فرق بين الوزن والكيل والمساحة ، وإن
كان الأحوط الأولين ، بل قيل الأول .
ولا يحل العصير بل ولا يطهر بغير الخلية وذهاب الثلثين ، للأصل وإطلاق
النصوص ( 1 ) والفتاوى ، فما في اللوامع من طهارته بصيرورته دبسا وإن لم يذهب ثلثاه
حاكيا له عن الجامع ضعيف ، كمستنده من أصالة الطهارة والإباحة ، وإطلاق دليل طهارة
الدبس وحله ، لوجوب الخروج عنه بما عرفت ، وأضعف منه التمسك باندراجه حينئذ
في الاستحالة ، إذ هو ليس منها قطعا .
كما أنه ليس منها وإن كان قريبا إليها بل متحدا معها في تقرير الدليل الاسلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 و 31 من أبواب الأشربة المحرمة