المتصل ، بل ربما ظهر منهم هناك أن المتصل ليس من موضع محل البحث في الغسالة
يدفعها إمكان القول بالعفو عن المتخلف قبل العصر ، لاطلاق ما دل على الاكتفاء
بالغسل في طهارة المغسول المستلزم طهارته كالمتخلف بعد العصر الممكن خروجه ولو بعصر
أقوى في الثوب وعلى آلة العصر .
وأما الرضوي فليس بحجة عندنا ، مع احتماله الحمل على صورة التوقف كخبر
الدعائم ، بل لعله الظاهر منه بقرينة ذكر الدلك ، بل يمكن إرادة قدماء الأصحاب ذلك ،
لا أنه شرط تعبدي وإن حصلت الإزالة بدونه .
ولعله لذا حكي عن المبسوط والنهاية والجمل وظاهر الانتصار والناصريات إطلاق
الغسل من غير تعرض للعصر ، وإن جعل مقابلا للصب في الأول كالخلاف ، وهو الذي
يقوى في نفس الحقير وفاقا لصريح جماعة من متأخري المتأخرين ، بل في اللوامع نسبته
إلى الكركي وجل الطبقة الثالثة ، لاطلاق أدلة الغسل المؤيد بسهولة الملة وسماحتها ، وبما
تسمعه مما ورد ( 1 ) في تطهير البساط والفراش ذي الحشو .
وبذلك ينقطع استصحاب النجاسة وإن أيد بتلك الاعتبارات السابقة فلا يجب
حينئذ بعد الإزالة وتحقق مسمى الغسل شئ من العصر تغميزا أوليا أو كبسا حتى لو
قلنا بنجاسة الغسالة ، والله أعلم
ولعل الأقوى وجوب تعدده بناء عليه في متعدد الغسل وفاقا للسرائر والمعتبر
والروضة وغيرها ، فيعصر بعد كل غسلة ، لتوقف يقين الطهارة عليه ، وخبر الدعائم ( 2 )
بل ينبغي القطع به على القول بدخوله في مسمى الغسل وأنه الفارق بينه وبين الصب .
لكن قضية إطلاق الأكثر وصريح ما عن المدنيات الاكتفاء بالمرة ، كصريح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب النجاسات
( 2 ) المستدرك الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2