ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف " وداود الرقي ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إن الماء قريب
منا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني
أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع " ويعقوب بن سالم ( 2 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق
ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : لا آمره أن يغرر بنفسه . فيعرض له لص أو سبع "
إلى غير ذلك .
* ( ف ) * ظهر لك حينئذ مما قدمنا أن * ( من عدم الثمن ) * أو بعض ما سمعت * ( فهو كمن
عدم الماء ) * في وجوب التيمم * ( وكذا إن وجده بثمن يضر به في الحال ) * كما هو فتوى
فضلائنا على ما في المعتبر ، والظاهر اتفاق الأصحاب عليه كما في شرح المفاتيح من غير
فرق في ذلك بين الحال والمؤجل ،
ومنه ما لو كان محتاجا له للنفقة ، فإنه لم يجب عليه
الشراء قولا واحدا كما في المنتهى ، ومنه أيضا الاجحاف بماله أي استئصاله أو كاستئصاله ،
واقتصر عليه أي الاجحاف في الغنية والوسيلة وعن الكافي من غير تعرض للضرر ،
بل لعله بعض معقد إجماع الأول ، كما أنه لم يعرف فيه مخالفا في المنتهى .
فاطلاق ابن سعيد في الجامع كما عن المرتضى إيجاب الشراء وإن كثر ثمنه منزل
على غير ما ذكرنا قطعا ، سيما مع خوف التلف كما يشعر به جواز التيمم مع خوف العطش ،
فالثمن أولى ، فلا خلاف حينئذ ، وإن كان قد يظهر من المصنف في النافع والمعتبر
ذلك ، حيث جعلهما قولين ، بل مال إليه في الحدائق ، فأوجب الشراء مطلقا إلا
إذا خاف على نفسه العطب ، تمسكا باطلاق ما دل على شرائه بالثمن وإن كثر من الأخبار
الآتية ، وهو - مع مخالفته للاجماع في الجملة ، وعدم تبادر مثل ذلك من الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2