كله بالانجبار بالشهرة وظاهر إجماع المنتهى السابق فيه مع عدم صلاحيتها لدفع بعض
ما عرفت أنه لا شهرة محققة على ما نحن فيه ، بل ربما يقال خصوصا في عبارتي المنتهى
والمعتبر إرادة الإعادة في الوقت أو الأعم فيما لو نسي الماء وترك الطلب لاعتقاد عدم
الماء فتيمم وصلى ثم بان الخلاف ، وهو غير ما نحن فيه ، ولعل المتجه فيها ذلك أيضا للخبر
السابق ، ولأنه كنسيان الطهارة ، وللبراءة اليقينية ، ولعدم اقتضاء الأمر الاجزاء في
مثله كما مر تحقيقه غير مرة ، إذ هو من باب تخيل الأمر لا الأمر ، وللتقصير في النسيان ،
ولأنه واجد للماء واقعا ، نعم لو طلب فلم يجد قد يتجه حينئذ عدم الإعادة ، للأمر
الخصوصي بالتيمم حينئذ في ظاهر الأدلة .
ومنه يعلم الحكم في نظائره من كل طالب وأخطأ في تحصيل الماء ، خلافا للمحكي عن
المرتضى ، فلا يعيد الناسي مطلقا في الوقت وخارجه طلب أو لم يطلب مع اعتقاده عدم
الماء ، وكأنه لرفع القلم ، وعدم القدرة على زواله ، وصدق عدم الوجدان ، لأن المراد
به في اعتقاده لا واقعا ، ولذا لا يعيد مع الطلب وإن لم يصادف الواقع ، وعدم شمول
دليل القضاء له ، وهو لا يخلو من وجه سيما في القضاء ، وإن كان الأوجه الأول ، وربما
يظهر للمتأمل في كلامهم شواهد على ما ذكرنا من إرادة هذه المسألة لا ما نحن فيه من
المسألة السابقة ، كما أنه يظهر له كمال التشويش في كلام جملة من المتأخرين كالمحقق الثاني
وكاشف اللثام وغيرهم ، بل وخللا في النقل أيضا ، فلاحظ وتدبر .
ومن التأمل فيما قدمنا يظهر لك الحال في كل من نقل تكليفه من الاختياري
إلى الاضطراري ، كمن أراق الماء في الوقت ، فإنه يتيمم ويصلي وإن عصى بذلك مع
علم عدم الماء حينئذ ، أو ظنه بل واحتماله لوجوب الحفظ عليه من باب المقدمة ، وأولويته
من إيجاب الطلب ، وظهور الأدلة في الاهتمام بالنسبة إلى ذلك كما يومي إليه شراؤه بما