الكثيرة الدالة على المطلوب بأنواع الدلالات المروية في كتب المشائخ الثلاثة وغيرها من
المقنعة والعلل والمحاسن والخصال وجمال الأسبوع للسيد ابن طاووس والفقه المنسوب إلى
الرضا ( عليه السلام ) على ما حكي عنها . وفي بعضها التصريح بأنه تطوع ، كخبر أبي
البختري ( 1 ) المروي عن جمال الأسبوع عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) " يا علي على الناس في كل سبعة أيام الغسل ، فاغتسل في كل جمعة
ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه فإنه ليس شئ من التطوع أعظم منه " وفي
آخر التصريح بعدم وجوبه على النساء في السفر والحضر ، كالمروي عن الباقر ( عليه
السلام ) ( 2 ) عن الخصال ، ويتم بالاجماع المركب ، وفي غيرهما نظمه مع المستحبات
ودرجه فيها إلى غير ذلك .
كل ذا مع أنه لو قلنا بوجوبه فهو إما لنفسه أو لغيره ، فإن كان الأول فهو
مناف لحصر الواجبات في الأخبار ( 3 ) المتواترة كما قيل فيما عداه ، وأما الثاني فمع أنه
خلاف قول المخالف وأدلته كما في المصابيح ينافيه ضبط شرائط الصلاة وحصرها في كلام
الأصحاب والأخبار ، كصحيحة زرارة ( 4 ) " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " إلى آخرها
وغيرها في غيره ، وليس هو من الطهور قطعا لعدم رفع الحدث به عند الصدوقين
أيضا كما حكي .
فظهر من هذا كله تعين الندب ، وهو في مقابلة أخبار ( 5 ) دالة على الوجوب ،
وفيها الصحيح ، وقد اشتملت على الأمر ولفظ الوجوب والنهي عن الترك ، وتفسيق
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 9 - 3
( 2 ) المستدرك - الباب - 3 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 9 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 من أبواب الجنابة
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الركوع - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 6 و 7 من أبواب الأغسال المسنونة