للجمع والتسامح في أدلة السنن ( 1 ) لكنه بعيد عن ظاهر اللفظ ، مع ما قيل من مشهورية
روايات عمار المتفرد بها في نقل الغرائب ، فلعل الأولى طرحها كما في الحدائق ، أو
حملها على من غسل بالسدر أو به وبالكافور فقط ، أو على إرادة غسل الميت من
النجاسات لا التغسيل ، أو إرادة عدم سقوط غسل المس السابق على التغسيل به ، أو غير
ذلك ، والأمر سهل .
ولا يلحق بالمغسل الميمم كما في صريح القواعد والمنتهى والمدارك وظاهر جامع
المقاصد وكشف اللثام أو صريحهما ، بل لا أجد فيه خلافا مما عدا شيخنا في كشف الغطاء ،
فألحقه به للعمومات ، وخصوص ما نطق من الأخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ،
ولبقائه على النجاسة ، ولذا يغسل لو أمكن بعده قبل الدفن .
لكن قد يشكل ذلك كله بعموم ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء ( 2 ) وأنه
أحد الطهورين ( 3 ) وبمنع دوران الحكم على بقاء النجاسة لو قلنا بها لدليل خاص ،
اللهم إلا أن يقال : إن الحكم بالتيمم في الميت ليس لتلك العمومات ، لظهورها في قيام
التراب مقام الماء في رفع الأحداث لا في مثل غسل الميت المركب من الماء والخليطين
المستتبع إزالة النجاسة ، بل التيمم فيه حينئذ لدليل خاص لا دلالة فيه على كونه
حينئذ كالغسل .
وكذا البحث في الميمم عن بعض الأغسال ، خصوصا السدر والكافور ،
أما فاقد الخليطين فلا يبعد جريان حكم الغسل الصحيح عليه ، فلا يجب الغسل بمسه حينئذ ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 1