وإن استشكل فيه العلامة في التحرير بل والقواعد .
نعم قد يقال بعدم وجوب إعادة الصلاة عليه كما في جامع المقاصد وعن نهاية
الإحكام وغيرهما ، لاقتضاء الأمر الاجزاء ، بل استوجهه في المعتبر حتى لو وجد الماء
في أثناء الصلاة ، وإن وجب تغسيله بعد ذلك ، لكن قد يقوى القول بالوجوب في
الأول فضلا عن الثاني كما في الموجز والبيان ، وعن الدروس كما عن كشف الالتباس
الميل إليه ، لاعتبار وقوع الصلاة بعد الغسل وقد أمكن ، فلا يجزئ ما قبله ، ولانكشاف
فساد التيمم بالوجدان ، ولذا أعيد الغسل ، فيكون حينئذ كالصلاة عليه قبل تطهيره ،
ومن المستبعد أن لم يكن ممنوعا هنا احتمال صحة التيمم بالنسبة إليها دون الغسل .
* ( الخامس المتيمم ) * ولو لغاية خاصة * ( يستبيح ) * جميع * ( ما يستبيحه المتطهر بالماء ) *
من الغايات التي تشترط الطهارة أو نوع خاص منها كالغسل للبث في المساجد مثلا في
جوازها أو كمالها من غير حاجة إلى تجديد تيمم لكل غاية غاية ، لعموم المنزلة والبدلية ،
وأنه كالماء لا ينتقض إلا بالحدث أو التمكن من الماء ، وهو عين ما عن المبسوط " إذا
تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج فعله إلى الطهارة ، مثل دخول المساجد وسجود التلاوة
ومس المصحف والصلاة على الجنائز وغير ذلك " انتهى . كما أن قضية كلام غيره ذلك
أيضا ، بل لا أعرف فيه خلافا من أحد من الأصحاب بعد فرض كون الغاية مما تستباح
بالتيمم ، بل في ظاهر المنتهى أو صريحه الاتفاق عليه .
نعم ربما كان الأصحاب بحث في أصل مشروعية التيمم لبعض الغايات كما
ستسمعه إن شاء الله ، كالبحث الذي قد أشرنا إليه في النية في أنه هل يعتبر فيه نية
الاستباحة من الحدث ، أو نية ما يشترط في صحته ذلك كالصلاة مثلا ، أو لا بل يكفي
فيه نية ما كان الحدث مانعا عن كماله دون جوازه ؟ وقد ذكرنا أن الأقوى عدم اعتبار