* ( استيعاب مسح الوجه ) * لمعلومية نسبه ، وسبقه الاجماع ولحقه ، على أن الظاهر عدم
خلافه وإن أطلق لفظ الوجه ككثير من أخبار التيمم البياني قولا وفعلا تبلغ عشرة ،
وفيها الصحيح وغيره ، كما هي عادة القدماء في الفتوى بمتن الخبر ، خصوصا هو في رسالته ،
وبها استند له ، لكن معروفية الوجه في باب التيمم ببعضه ، بل وفي غيره كباب السجود
أيضا ، وملاحظة غيرها من الأخبار المشتملة على الجبهة والجبين ، سيما مع اتحاد بعضها
معها في الراوي والمروي عنه ، وقصة البيان لعمار ونصوصيتها ، وإطلاق الأولى ، وما
سمعت سابقا يدل على التبعيض ، وغير ذلك من القرائن الكثيرة مما يورث الفقيه
قطعا بإرادة البعض من الوجه في عبارة الرسالة والأخبار سيما مع عدم نقل ولده عنه
ذلك ، بل نص في الفقيه والهداية وعن المقنع على البعضية ، مضافا إلى ما سمعته عنه في
الأمالي ووالده رئيس الإمامية ، خصوصا في معتقده كما يعرف ذلك من تتبع فقيهه .
فما في المعتبر - أن الجواب الحق العمل بالخبرين ، فيكون مخيرا بين مسح الوجه
أو بعضه ، لكن لا يقتصر على أقل من الجبهة ، وقد أومأ إليه ابن أبي عقيل - ضعيف
جدا إن أراد وجوب كل من الفردين على التخيير ، وأنه ليس من التخيير بين الأقل
والأكثر ، لاختلاف الهيئة وعدم لزوم سبق مسح تمام الجبهة على غيرها من الوجه ،
كالجمع بحمل الزائد على الندب وإن تسومح فيه ، فتأمل .
إنما البحث في تعيين ذلك البعض ، فمنه الجبهة من القصاص أي الطرف الأعلى
من الأنف إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا بل متواترا ، كدعوى الحسن تواتر الأخبار
بأنه ( صلى الله عليه وآله ) حين علم عمارا مسح بهما جبهته وكفيه ، وإن كنا لم نعثر إلا
على موثق زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سأله عن التيمم فضرب بيديه
الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبهته " مع أن المنقول عن الكافي مع أضبطيته بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب التيمم - الحديث 3