بالفصل ، وبالشهرة المحكية والمحصلة ، بل الاجماع على الظاهر كما عرفت ، وما دل
على النفض من الاجماع والنصوص ( 1 ) .
والمناقشة في الأخير - بعدم منافاته لاعتبار العلوق لظهور كون المراد به إزالة
ما يتشوه به الوجه ، وإلا فالأجزاء الصغار باقية قطعا ، وهو كاف ، ولذا ترى الاتفاق
على استحباب النفض حتى ممن قال : باعتبار العلوق ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ
الأعظم ما ملخصه أن إطلاق الحكم باستحباب النفض من دون تقييد لذلك بما إذا اتفق
العلوق باليدين قاض باعتباره إذ لا نفض بدونه ، وقد عرفت عدم إذهاب النفض أثره
بالمرة ، فمنه حينئذ يظهر الاتفاق على اعتبار العلوق ، إذ لولاه لما صح إطلاقهم استحباب
النفض كالأخبار الدالة عليه أيضا ، كما يظهر من ذلك حينئذ ما في نسبة القول بعدم
الاعتبار إلى الشهرة - في غاية الضعف لما عرفت من شمول النفض في النص والفتوى
لما لا يبقى معه أثر بالمرة ، إما لقلة ما علق باليد ، أو للمبالغة في النفض .
ومن أنه لم يقل أحد باعتبار العلوق إلا ابن الجنيد وقد نقلوا عنه الخلاف في
استحباب النفض ، فدعوى الاتفاق على استحبابه حتى ممن اعتبر العلوق ، فلا ينافي
اعتباره حينئذ في حيز المنع ، بل ظاهر المنقول عن ابن الجنيد يعطي وجوب بقاء ما يعلق
في الكف من التراب ليمسح به ، فلا يكتفى بمثل هذه الأجزاء التي يشك في تسميتها
ترابا ، أو بقاء تراب في الكف .
وأيضا كيف يتصور منه القول باستحباب النفض وإزالة تلك الأجزاء مع أن
المسح بها قبله من أفراد الواجب عنده قطعا ، ولو سلم فالأجزاء الصغار الباقية بعد النفض
لا يبقى منها شئ لليدين بعد مسح الجبهة غالبا .
وما في المفاتيح - من الاكتفاء بالعلوق الابتدائي وإن لم يبق لليدين ، أو أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم - الحديث 3 و 6 و 7