أو أكثر ، ثم أخذ في ذكر صور الأخير والترجيح بينها ، وهو كما ترى يتطرق إليه النظر
من وجوه تعرف مما تقدم فتأمل ، والله أعلم .
* ( الطرف الثالث في كيفية التيمم ) *
لكن لا بأس بذكر محله قبل ذلك ، * ( ف ) * نقول * ( لا يصح التيمم قبل دخول
الوقت ) * إجماعا محصلا ومنقولا في ظاهر المعتبر أو صريحه وصريح التذكرة والمنتهى
والقواعد والتحرير والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمدارك والمفاتيح وغيرها
بل لعله متواتر ، وهو الحجة في الخروج عن عموم المنزلة المقتضي لصحته قبل الوقت
كالوضوء ، وإلا فأكثر ما استدل به عليه غيره محل نظر ، مع احتمال المناقشة في صحة
المائية للفرض قبل الوقت أيضا ، فلا حاجة حينئذ لتخصيص عموم المنزلة ، إذ لا يكون
ذلك من خواص التيمم ، لكن ظاهر المعتبر والمنتهى أو صريحهما أن ذلك من خواصه ،
وبه افترق عن المائية للدليل عليها دونه .
وفيه أنه من المعلوم كون المراد بعدم جوازه أي التيمم قبل الوقت إنما هو إذا
أريد به لذات الوقت كما صرح به في جامع المقاصد وغيره ، وإلا فلا إشكال في جوازه
للغايات الأخر كصلاة نافلة ونحوها ، وليس من المائية ما يجوز فعلها قبل الوقت لذات
الوقت ، نعم يجوز فعلها قبله باعتبار استحباب الكون على طهارة في نفسه ، ولا دليل
على منع قيام التيمم مقامها في ذلك ، بل عموم المنزلة يقتضيه كما صرح به في جامع المقاصد
إلا أنه قال على تأمل .
لا يقال : إنه صرح جماعة باستحباب الوضوء للتأهب للفرض ، وليس هو إلا
الوضوء للفرض قبل الوقت ، لأنا نقول - مع أنه أنكره في كشف اللثام ، وقال :
إنه لا معنى له إلا الكون على طهارة ، فيرجع إلى السابق حينئذ - : إن التأهب للفرض
غاية غير الفعل للفرض ، فلا بأس في قيام التيمم مقامها في ذلك حينئذ لعموم المنزلة ،