فيها فأرة أو قذر ، نعم قد يتأمل في وجوب مراعاة ذلك وتقديمه على الطهارة المضيقة
مع ارتفاع حرمة شرب النجس لو اضطر إليه فيما يأتي من الزمان وقد لا يحتاجه ، فتأمل .
* ( الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به ) *
* ( وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض ) * ترابا أو حجرا أو حصى أو رخاما أو
مدرا دون ما لا يقع اسمها عليه ، وإن خرج منها كالنبات ونحوه فإنه لا يجوز التيمم
به ، للأصل والسنة ( 1 ) والاجماع المحكي في كشف اللثام ، وقاله علماؤنا في موضع من
المنتهى ، وفي آخر زيادة أجمع ، وعدم الجواز بغير الأرض اختيارا مما لا نزاع فيه
عندنا في مجمع البرهان ، وفي السرائر أن الاجماع منعقد على أن التيمم لا يكون إلا
بالأرض أو ما يطلق عليه اسمها ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة فجوزه بالكحل ونحوه ،
ومالك فجوزه بالثلج ، قلت : لكن ستسمع فيما يأتي أنه حكي عن مصباح السيد والاصباح
والمراسم والبيان والموجز الحاوي وظاهر الكاتب التيمم بالثلج عند الاضطرار ، كما
هو ظاهر القواعد ، وفي التحرير على رأي ، اللهم إلا أن يريدوا بالتيمم به مسح
أعضاء الوضوء مجازا ، فلا خلاف حينئذ ، أو أنه لا يقدح خلافهم فيه ، أو يراد
بعدم الجواز في حال الاختيار أو غير ذلك .
وأما الغبار والوحل فقد يدعى دخولهما في الأرض كما صرحت به الأخبار
في الثاني ( 2 ) ومقطوع به في الأول بالنسبة إلى غبار الأرض ، فدعوى الاجماع عن
بعضهم على خروج الثاني عن الأرض ليس في محله ، كدعوى خروج الأول عنها ،
وعدم جواز التيمم بهما اختيارا ممن اكتفى في التيمم بمسماها كالمصنف لدليل خاص .
وكيف كان فما في المتن هو المشهور تحصيلا ونقلا في الكفاية والحدائق وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم