( الأول )
( في أقسام القتل ومقادير الديات )
فنقول : ( القتل ) إما ( عمد وقد سلف مثاله ) في أول كتاب القصاص ،
بل تقدم هناك أيضا ما يستفاد منه غيره ( و ) إما ( شبيه العمد ، مثل أن يضرب
للتأديب فيموت و ) إما ( خطأ محض ، مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا )
أولم يقصد الفعل أصلا ، كمن تزلق رجله فيقع على غيره فيقتله ، أو ينقلب في
النوم على غيره كذلك .
( و ) حينئذ ف ( - ضابط العمد أن يكون عامدا في فعله وقصده ) بمعنى
أن يقصد الفعل والقتل ، أو يقصد الفعل الذي يقتل مثله غالبا وإن لم يقصد القتل ،
كما مر تحقيقه في كتاب القصاص مع زيادة قيد العدوان فيما ترتب عليه منه ،
ضرورة عدم وجوب القصاص بالضابط المزبور الشامل للقتل بحق وغيره مما لا
قصاص فيه .
( و ) ضابط ( شبيه العمد أن يكون عامدا في فعله ) وهو الضرب
للتأديب أو المزح أو نحوهما مما لم يرد به القتل ، ومنه علاج الطبيب فيتفق
الموت به ، بل ومنه الضرب بما لا يقتل غالبا بقصد العدوان فيتفق الموت به ، على
الكلام السابق في القصاص فيه وفيما لو قصد القتل بما لا يقتل غالبا ، والغرض هنا
بيان كون المراد بشبيه العمد أن يكون عامدا في فعله ( مخطئا في قصده ) الذي
هو القتل بمعنى عدم قصده القتل .
( و ) أما ضابط ( الخطأ المحض ) المعبر عنه في النصوص بالخطأ الذي
جواهر الكلام — صفحة 3
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣