( فلم يملك بوله ولا غائطه ففيه الدية ) كما في الكتب السابقة ( وهي رواية
إسحاق بن عمار ( 1 ) ) سمع الصادق عليه السلام يقول : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام
بذلك " .
وفي المسالك " أن العمل بهما أي الروايتين مشهور وكثير من الأصحاب
لم يذكروا في ذلك خلافا " ( 2 ) قلت : وهو كذلك كما اعترف به في الرياض ،
بل صرح به الصيمري وزاد " بل فتاوى الأصحاب مطابقة " وحينئذ فيجبر
الخبران المزبوران بذلك ، فما عساه يشعر به ما في المتن من النسبة إلى الرواية
من التردد فيه في غير محله ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( في كسر ) كل ( عظم من عضو ) له مقدر ( خمس دية ذلك العضو
فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره ) كما نص عليه الشيخان والديلمي
والحلي وأبو المكارم والكيدري والفاضلان وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، بل
هو المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، نعم عن الخلاف ( 3 ) " إذا كسرت
يده فجبرت فإن انجبرت على الاستقامة كان عليه خمس دية اليد وإن انجبرت
على عثم كان عليه دية كسره " مستدلا عليه بالاجماع والأخبار ، وربما يوافقه
في الجملة ما في كتاب ظريف ( 4 ) على ما عن الكافي " إن في كسر كل من المنكب والعضد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ديات المنافع الحديث 2 .
( 2 ) المسالك ج 2 ص 504 .
( 3 ) الخلاف ج 2 ص 388 وفيه هكذا : " وإن انجبرت على عثم كان عليه ثلاثة
أرباع دية كسره " .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 334 - 336 وليس فيه قيد " إذا جبرت على غير عثم "
للمنكب نعم هو موجود في غير المنكب فراجع .