فهم الأصحاب : إن قوله ( 1 ) : " فيما كان فيه في البدن واحد الدية " كالأنف
شامل للقطع ( و ) للافساد المزبور .
نعم ( لو جبر على غير عيب فمأة دينار ) كما صرح به من عرفت وغيرهم ،
بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، بل عن الغنية على الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد
تبينه مضافا إلى ما عساه يفهم مما في خبر ظريف ( 2 ) من ثبوت المئة في كسر
الظهر إذا جبر على غير عيب ، من أن ذلك كذلك في كل ما كان في كسره
الدية ، ومنه ما نحن فيه . فوسوسة بعض الأفاضل ( 3 ) في دليل الحكم
المزبور حينئذ في غير محله .
ولو نفذت فيه نافذة فخرقت المنخرين والوترة جميعا على وجه لا تنسد
فثلث الدية بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ،
بل قيل قد يظهر من الغنية الاجماع عليه ، لما في كتاب ظريف ( 4 ) " فإن نفذت
فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمأة وثلاث وثلاثون دينارا وثلث دينار "
بل في كشف اللثام وروى عن الرضا عليه السلام ( 5 ) وإن كان المظنون إرادته ما في الفقه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 12 وغيره .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .
( 3 ) وهو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .
( 5 ) كشف اللثام ج 2 ص 319 - الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
ص 42 وعبارته هكذا : " فإن نفذت منه نافذة فثلثا دية الأرنبة " وراجع المستدرك ج 3
ص 274 .