تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فإن رجحنا المباشرة فديته عليه ) أي المباشر وهو الثالث ( وإن شركنا ) المسبب والمباشر في الضمان ( كانت ديته أثلاثا بين الأول والثاني والثالث ) ، وقد عرفت أن المختار ، الأول ، وإن كان ظاهر المصنف والفاضل التوقف لكنه في غير محله هذا . وعن المختلف والإرشاد احتمال أن يكون الأول هدرا وعليه دية الثاني وعلى الثاني دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع ، وكأنه بناء على عدم اعتبار السبب والالجاء ، فالأول إنما تلف بفعل نفسه الذي هو جذبه الثاني ، وأما جذب الثاني الثالث فقد الجئ إليه ، وكذا الثالث في جذبه الرابع ، وعليه دية الثاني جميعها لأنه الذي باشر جذبه من غير إلجاء ، وأما جذب الثاني والثالث فإنما صدر عنهما عن إلجاء وعلى الثاني دية الثالث لأنه المباشر بجذبه ، وأما الأول فهو مسبب وأما جذب الثالث الرابع فعن إلجاء ، وكذا الباقي . ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه . ومنه يعلم أيضا عدم اعتبار صدمة البئر لأنه الفرض كون الفعل مباشرة عمدا فلا أثر للسبب معه وإن كان عدوانا فما في المسالك - تبعا للقواعد من ذكره وجها " فتكون الأسباب حينئذ أربعة ويهدر ربع دية الأول لجذبه الثاني ويجب الربع على الحافر إن كان عاديا وإلا هدر أيضا والربع على الثاني بجذبه الثالث والربع على الثالث لجذبه الرابع ، وأما الثاني فلا أثر للحفر في حقه وقد مات بجذب الأول إياه وبجذبه الثالث هو فعل نفسه وبجذب الثالث الرابع ، فيهدر ثلث ديته ، ويجب ثلثها على الأول وثلثها على الثالث ، وأما الثالث فقد مات بجذب الثاني له وبجذبه الرابع ، فتهدر نصف ديته ، ويجب نصفها على الثاني " ( 1 ) - في غير محله لما عرفت ، وإلا لم يكن فيه مخالفة لما تقدم إلا في التالف الأول . كالوجه الثالث الذي ذكره أيضا ( 2 ) وهو وجوب الديات بحسب ما روي
هامش
( 1 ) المسالك ج 2 ص 499 . ( 2 ) المسالك ج 2 ص 499 .
جواهر الكلام — صفحة 164 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي