واللمعة وغيرها ، ولعله لاطلاق خبر أبي مريم ( 1 ) السابق وغياث - الذين قد
عرفت حملهما على الراكب - ومن هنا قيده غير واحد بما إذا كانت المراعاة موكولة
إليه بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم ممن
لا إشكال في ضمانه حينئذ دونهم ، بل عن الغنية الاجماع على ضمانه إذا كان حاملا
عليها من لا يعقل ، بل في كشف اللثام " أو شرط عليه ذلك " ولكن ذلك لا يخص
المالك كما أنه لا يخص الراكب ، بل لا ضمان على القائد مع فرض كون المراعاة
موكولة إلى المالك دونه ، فالمتجه حينئذ كون المالك كغيره في الضمان باعتبار
كونه سائقا أو قائدا أو راكبا ولو رديفا أو موكولا إليه حفظ الجميع ، فقد
ينفرد ، وقد يشترك مع غيره كما عرفته في الصور السابقة . وضمان المالك مع التفريط
في حفظ دابته لا ينافي ضمان الراكب أيضا وإن لم يفرط لاطلاق الأدلة السابقة ،
نعم يختص هو بضمان ما يتلفه من حيث التفريط بحفظها في غير حال الركوب دون
راكبها ولعل هذا مراد من أطلق فتأمل جيدا .
( و ) على كل حال ( لو ألقت الراكب لم يضمنه المالك ) كما صرح به
الفاضل وغيره ، للأصل وغيره ( إلا أن يكون بتنفيره ) فيضمن حينئذ لما عرفت أو
يكون الراكب صغيرا أو مريضا لا يتمكن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه
فيضمن ، كما لو فرط في حفظ متاع حمله عليها ، وكذا لو كان من عادتها الالقاء وكان
المالك عالما ولم يخبر الراكب ضمن أيضا .
( ولو أركب مملوكه دابة ضمن المولى جناية الراكب ) كما عن الشيخ
والقاضي لصحيح ابن رئاب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل حمل عبده على دابته
فوطئت رجلا قال : الغرم على مولاه " ( و ) لكن ( من الأصحاب ) وهو ابن
إدريس ( من شرط صغر المملوك ) لتفريطه حينئذ بإركابه مع صغره ( وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 4 وخبر
غياث أشير إليه في ذيل خبر أبي مريم فراجع ص 136 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .