تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
واللمعة وغيرها ، ولعله لاطلاق خبر أبي مريم ( 1 ) السابق وغياث - الذين قد عرفت حملهما على الراكب - ومن هنا قيده غير واحد بما إذا كانت المراعاة موكولة إليه بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم ممن لا إشكال في ضمانه حينئذ دونهم ، بل عن الغنية الاجماع على ضمانه إذا كان حاملا عليها من لا يعقل ، بل في كشف اللثام " أو شرط عليه ذلك " ولكن ذلك لا يخص المالك كما أنه لا يخص الراكب ، بل لا ضمان على القائد مع فرض كون المراعاة موكولة إلى المالك دونه ، فالمتجه حينئذ كون المالك كغيره في الضمان باعتبار كونه سائقا أو قائدا أو راكبا ولو رديفا أو موكولا إليه حفظ الجميع ، فقد ينفرد ، وقد يشترك مع غيره كما عرفته في الصور السابقة . وضمان المالك مع التفريط في حفظ دابته لا ينافي ضمان الراكب أيضا وإن لم يفرط لاطلاق الأدلة السابقة ، نعم يختص هو بضمان ما يتلفه من حيث التفريط بحفظها في غير حال الركوب دون راكبها ولعل هذا مراد من أطلق فتأمل جيدا . ( و ) على كل حال ( لو ألقت الراكب لم يضمنه المالك ) كما صرح به الفاضل وغيره ، للأصل وغيره ( إلا أن يكون بتنفيره ) فيضمن حينئذ لما عرفت أو يكون الراكب صغيرا أو مريضا لا يتمكن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه فيضمن ، كما لو فرط في حفظ متاع حمله عليها ، وكذا لو كان من عادتها الالقاء وكان المالك عالما ولم يخبر الراكب ضمن أيضا . ( ولو أركب مملوكه دابة ضمن المولى جناية الراكب ) كما عن الشيخ والقاضي لصحيح ابن رئاب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل حمل عبده على دابته فوطئت رجلا قال : الغرم على مولاه " ( و ) لكن ( من الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من شرط صغر المملوك ) لتفريطه حينئذ بإركابه مع صغره ( وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 4 وخبر غياث أشير إليه في ذيل خبر أبي مريم فراجع ص 136 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .