من صدق القود والسوق كما عن الوسيلة ، ومن فقد علة الضمان وهي القدرة على
حفظ ما ضمن جنايته ، فإن القائد لا يقدر على حفظ يدي ما تأخر عن الأول ،
وكذا السائق بالنسبة إلى غير المتأخر ( 1 ) ولعل هذا أقوى ، نعم قد يقال بضمان
سائق المتعدد غير القطار لكن الأولى اعتبار التفريط في الضمان في غير المنساق
من النصوص ، والظاهر الاشتراك في الضمان مع تعدد السائق والقائد ، ومنه يعلم
الحال فيما لو ركب واحدا وقاد الباقي أو قطره فإنه يتعلق به حكم المركوب
وأول المقطور بخلاف الثالث الذي لا يتمكن من حفظه ، ولو ساق واحدا أو أكثر
مع كونه راكبا قائدا للبعض تعلق به ضمان مركوبه ومقوده ومسوقه ، وبالجملة
فالمدار على ما عرفت من ضمان كل ما هو منساق من النصوص وإن لم يكن بتفريط ،
أما غيره فالظاهر اعتباره فيها .
( ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان ) كما صرح به غير واحد بل لا أجد
فيه خلافا ، بل في كشف اللثام " الأصحاب قاطعون به " قلت : لعله لصدق الراكب
على كل منهما ، ولخبر سلمة بن تمام ( 2 ) المنجبر بما عرفت " عن علي عليه السلام في
دابة عليها رديفان فقتلت الدابة رجلا أو جرحت فقضى في الغرامة بين الرديفين
بالسوية " لكن مع ذلك قال في كشف اللثام : " فيه تردد " وهو على إطلاقه في غير
محله نعم لو كان أحدهما ضعيفا لمرض أو غيره مكتوفا اختص الضمان بالآخر الذي
هو المالك لأمرها ، وكذا المراد فإن على خلاف المعتاد .
وعلى كل حال فراكبا المحمل أولى بالضمان من المترادفين .
( ولو كان صاحب الدابة معها ضمن دون الراكب ) كما في النافع والقواعد
هامش
( 1 ) كانت عبارة الأصل مغلوطة فصححناه طبقا لعبارة مفتاح الكرامة ج 10 ص 216
فراجع .
( 2 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .