قتله ، وستسمع ما يؤيده ، والله العالم .
( ولو اختلفا ) في المدة فقال الجاني : قد مضت مدة يندمل في
مثلها وقال الولي : ما مضت ( ف ) في المبسوط أن ( القول قول
الولي ) لأن الأصل عدم مضي المدة ، فالولي هذه كالجاني في تلك
( و ) لكن ( فيه تردد ) لأصالة البراءة عما زاد على نصف الدية ،
منه يعلم صحة ما ذكرناه سابقا في الصورة الأولى .
( ولو ادعى الجاني أنه شرب سما ) أو لدغته حية أو نحو ذلك
( فمات وادعى الولي موته من السراية ) ففي القواعد ( قدم قول
الولي مع قصر الزمان ) ولعله لأن الأصل عدم حدوث غير الجناية ، ولكن
فيه أن ذلك لا يقتضي الموت بالسراية ( ف ) المتجه أن ( الاحتمال
فيهما سواء ) إذ السراية أمر حادث ، والأصل عدم شرب السم مثلا
كذلك .
( ومثله الملفوف في كساء ) مثلا ( إذا قده ) قاد ( نصفين
وادعى الولي أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا إذ الاحتمالان ) فيه
أيضا ( متساويان ) لا ترجيح لأحدهما على الآخر بمقتضى الأصول ،
لأن استصحاب حياته لا يقتضي أنه قده حيا إلا بالأصل المثبت الذي هو
غير حجة كما تقرر في محله ، وحينئذ موته بالقد أو بسبب آخر بالنسبة
إلى الأصول على حد سواء ( ف ) المتجه الرجوع إلى أصل آخر
غيرهما ، وهو يقضي أن ( يرجح قول الجاني ) كما عن الخلاف
والجواهر ( لأن ( بما أن خ ل ) الأصل عدم الضمان ) .
( و ) لكن مع ذلك ( فيه احتمال آخر ضعيف ) وإن اختاره
في الأول في القواعد ، للأصل الذي قد عرفت البحث فيه ، ولذا كان خيرة
كشف اللثام ومحكي التحرير فيه تقديم قول الجاني لما عرفت ، وفي الثاني