تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قتله ، وستسمع ما يؤيده ، والله العالم .
( ولو اختلفا ) في المدة فقال الجاني : قد مضت مدة يندمل في مثلها وقال الولي : ما مضت ( ف‍ ) في المبسوط أن ( القول قول الولي ) لأن الأصل عدم مضي المدة ، فالولي هذه كالجاني في تلك ( و ) لكن ( فيه تردد ) لأصالة البراءة عما زاد على نصف الدية ، منه يعلم صحة ما ذكرناه سابقا في الصورة الأولى .
( ولو ادعى الجاني أنه شرب سما ) أو لدغته حية أو نحو ذلك ( فمات وادعى الولي موته من السراية ) ففي القواعد ( قدم قول الولي مع قصر الزمان ) ولعله لأن الأصل عدم حدوث غير الجناية ، ولكن فيه أن ذلك لا يقتضي الموت بالسراية ( ف‍ ) المتجه أن ( الاحتمال فيهما سواء ) إذ السراية أمر حادث ، والأصل عدم شرب السم مثلا كذلك .
( ومثله الملفوف في كساء ) مثلا ( إذا قده ) قاد ( نصفين وادعى الولي أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا إذ الاحتمالان ) فيه أيضا ( متساويان ) لا ترجيح لأحدهما على الآخر بمقتضى الأصول ، لأن استصحاب حياته لا يقتضي أنه قده حيا إلا بالأصل المثبت الذي هو غير حجة كما تقرر في محله ، وحينئذ موته بالقد أو بسبب آخر بالنسبة إلى الأصول على حد سواء ( ف‍ ) المتجه الرجوع إلى أصل آخر غيرهما ، وهو يقضي أن ( يرجح قول الجاني ) كما عن الخلاف والجواهر ( لأن ( بما أن خ ل ) الأصل عدم الضمان ) . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه احتمال آخر ضعيف ) وإن اختاره في الأول في القواعد ، للأصل الذي قد عرفت البحث فيه ، ولذا كان خيرة كشف اللثام ومحكي التحرير فيه تقديم قول الجاني لما عرفت ، وفي الثاني