يصير مضحكة ، ومنه المشي في الأسواق والمجامع مكشوف الرأس مثلا
إذا كان الشخص ممن لا يليق به مثله ، وكذا مد الرجلين في مجالس الناس
، ومنه الأكل في الأسواق إلا أن يكون الشخص سوقيا أو غريبا لا يكترث
بفعله ، ومنه أن يقبل الرجل زوجته أو أمته بين يدي الناس أو يحكي لهم
ما يجري في الخلوة ، أو يكثر من الحكايات المضحكة ، ومنه أن يخرج من
حسن العشرة مع الأهل والجيران والمعاملين ، ويضايق في اليسير الذي
لا يستقصي فيه ، ومنه أن يبتذل الرجل المعتبر بنقل الماء والأطعمة إلى
بيته إذا كان ذلك عن شح وظنة ، ولو كان عن استكانة أو اقتداء
بالسلف التاركين للتكلف لم يقدح ذلك في المروة ، وكذا لو كان
يلبس ما يجد ويأكل حيث يجد ، لتقلله وبراءته من التكلفات العادية
ويعرف ذلك بما يناسب حال الشخص في الأعمال والأخلاق وظهور محامل
الصدق عليه " إلى غير ذلك مما ذكره غيره أيضا ، وقد تقدم منا في العدالة
جملة من الكلام فيها .
ونقول هنا زيادة على ذلك : إنه لا إشكال في رد الشهادة بمنافيها
إذا رجع إلى محرم أو خبل ، لمنافاة الأول للتقوى ، والثاني لكمال العقل
وأما ما لا يرجع إلى ذلك فقد يشكل اعتباره في الشهادة أو العدالة
باطلاق الأدلة .
اللهم إلا أن يكون مستنده - بعد فتوى المعظم - فحوى ما ورد
في رد شهادة السائل بكفه سيما صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) قال : " رد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهادة السائل
الذي يسأل بكفه ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لأنه لا يؤمن على
الشهادة ، وذلك لأنه إن أعطي رضي وإن منع سخط " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .