لم استقرض ولم اشتر لم تسمع دعواه الايفاء حينئذ ، ولا تقبل بينته به ، لأنه
مكذب حينئذ لها .
وكيف كان فالثابت من المرجحات المذكورة في بعض كتب العامة
والخاصة اشتمال إحدى البينتين على زيادة كزيادة التأريخ ( و ) حينئذ
ف ( الشهادة بقدم الملك أولى من الشهادة بالحادث ) في العين الخارجة
عن أيديهما ( مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال والأخرى بقديمه ،
أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم ) كما عن
الشيخ وابني إدريس وحمزة ، بل في المسالك نسبته إلى المشهور ، وعللوه
بأن الزائدة تثبت الملك في وقت لا تعارضها الأخرى ، وإنما يتساقطان
في محل التعارض دون السابق الذي لا معارض له فيها ، والأصل في
الثابت دوامه ، ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ممن تصرف فيه ،
لأنه ملك لا معارض له فيه ، فيجب استدامته وإن لا يثبت لغيره ملك
إلا من جهته ، ولم أجد في شئ من النصوص إشارة إليه إلا ما في صحيح
ابن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) ( أنه
كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر
أنه أنتجها وكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده ) .
ولكن مع ذلك كله قد احتمل غير واحد التساوي ، لأن المتأخرة
لو شهدت أنه اشتراه من الأول قدمت على الأخرى قطعا ، لأنها لما صرحت
بالشراء على أنها اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى ، فإنها وإن شهدت بأنها
ملكه من ابتداء سنتين مثلا إلى الآن لكن غاية أنه علم أنه ملكه ولم
يعلم بمزيله في المدة .
واحتمال ترجيح القديمة حتى مع ذكر المتأخرة السبب - كما في
پاورقی
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 15 .