تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
لم استقرض ولم اشتر لم تسمع دعواه الايفاء حينئذ ، ولا تقبل بينته به ، لأنه مكذب حينئذ لها . وكيف كان فالثابت من المرجحات المذكورة في بعض كتب العامة والخاصة اشتمال إحدى البينتين على زيادة كزيادة التأريخ ( و ) حينئذ
ف‍ ( الشهادة بقدم الملك أولى من الشهادة بالحادث ) في العين الخارجة عن أيديهما ( مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال والأخرى بقديمه ، أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم ) كما عن الشيخ وابني إدريس وحمزة ، بل في المسالك نسبته إلى المشهور ، وعللوه بأن الزائدة تثبت الملك في وقت لا تعارضها الأخرى ، وإنما يتساقطان في محل التعارض دون السابق الذي لا معارض له فيها ، والأصل في الثابت دوامه ، ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ممن تصرف فيه ، لأنه ملك لا معارض له فيه ، فيجب استدامته وإن لا يثبت لغيره ملك إلا من جهته ، ولم أجد في شئ من النصوص إشارة إليه إلا ما في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) ( أنه كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها وكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده ) . ولكن مع ذلك كله قد احتمل غير واحد التساوي ، لأن المتأخرة لو شهدت أنه اشتراه من الأول قدمت على الأخرى قطعا ، لأنها لما صرحت بالشراء على أنها اطلعت على ما لم تطلع عليه الأخرى ، فإنها وإن شهدت بأنها ملكه من ابتداء سنتين مثلا إلى الآن لكن غاية أنه علم أنه ملكه ولم يعلم بمزيله في المدة . واحتمال ترجيح القديمة حتى مع ذكر المتأخرة السبب - كما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 15 .