في كلي تلك الخصوصية الذي هو فتوى المجتهد كذلك .
وبذلك ظهر لك أن دليل التقليد حينئذ هو جميع ما في الكتاب ( 1 )
والسنة ( 2 ) من الأمر بأخذ ما أنزل الله تعالى والقيام بالقسط والعدل ونحو
ذلك ، واختلاف المجتهدين بسبب اختلاف الموازين التي قررها صاحب
الشرع لمعرفة الأحكام غير قادح في كون الجميع مما أنزل الله تعالى شأنه
من الحكم ، فإن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم كما هو مقرر في محله .
( و ) كيف كان ف ( - هنا مسائل : )
( الأولى : )
لا خلاف عندنا بل الاجماع بقسميه عليه في أنه ( يشترط في ثبوت
الولاية ) للقضاء وتوابعه ( إذن الإمام ( عليه السلام ) أو من فوض
إليه الإمام ) ذلك ، لما عرفت من أن منصب الحكومة له .
( و ) حينئذ ف ( - لو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت
ولايته ) عندنا ولم ينفذ حكمه ( نعم ) قد ذكر غير واحد من
الأصحاب ، بل لم يذكر أحد فيه خلافا ، بل ظاهر بعضهم وصريح آخر
الاجماع عليه أنه ( لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا إليه
فحكم لزمهما حكمه ) وإن كان هناك قاض منصوب ، بل وإن كان إمام ،
بل ( و ) على أنه ( لا يشترط رضاهما بعد الحكم ) منه .
لكن في الروضة وغيرها في اشتراط تراضي الخصمين بالحكم بعده
قولان ، بل في بعض القيود أنه للشيخ في بعض أقواله ، بل في التحرير
ولو تراضى خصمان بواحد من الرعية وترافعا إليه فحكم لم يلزمهما الحكم
هامش
( 1 ) سورة النساء : - الآية 58 و 135 وسورة المائدة : 5 - الآية 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي .