أو في ملك مشترك ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع على ذلك .
ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق في المتردي بين أن يكون المالك أو
غيره ، وبين الداخل بإذنه أو غيره ، وبين كون البئر مكشوفة أو مغطاة ،
بل مقتضى إطلاق غير واحد عدم الفرق بين كون ذلك لمصلحة المسلمين
وغيره ، بل عن الفخر التصريح بالأخير .
لكن عن الشيخ والفاضل وثاني الشهيدين والأردبيلي عدم الضمان
إذا كان الحفر في الطريق لمصلحة المسلمين ، كالحفر للبالوعة والاستقاء
ونحو ذلك ، واستحسنه المصنف .
إلا أن ما سمعته من النصوص المشتمل على العموم اللغوي وترك
الاستفصال يقتضي الضمان مطلقا ، بل قيل : إن المستفاد منها كون التعدي
موجبا للضمان ، فيشمل الحفر في الملك المشترك ، مؤيدا بما حكي من إطلاق
الفتاوى ضمان المتعدي بالحفر .
اللهم إلا أن يقال : إن المنساق من ذلك التعدي في جميع الحفر
لا في مثل الفرض وإن وجب عليه الاجتناب فيه من باب المقدمة ، فيبقى
على أصالة البراءة ، وربما احتمل ضمان النصف مطلقا أو إن كان
الشريك واحدا ، وإلا فثلثان إن كانوا ثلاثة وهكذا .
ويأتي تمام الكلام في المسألة إنشاء الله تعالى في الديات . كما أنه
يأتي إنشاء الله تعالى تمامه في الضمان بالمعاثر المصرح به في جملة من الكتب ،
وهي شاملة للدكة والقمامات كقشور البطيخ ونحوها .
بل عن المبسوط التصريح بالضمان في الأخير ، نعم قيده المصنف
والفاضل في المحكي من تحريره وإرشاده بمن لم ير القمامة ، والأصل فيه
ما سمعته من الصحيح ( 1 ) بل لا يبعد القول بالضمان فيما فعله لضرورته ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات .