نعم ( لو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل وصدق ) في العذر ( 1 )
لعدم ثبوته شرعا بذلك ولو كانوا جماعة غير عدول ما لم يصل إلى حد
الاستفاضة التي عرفت الحال فيها .
ولو صدق الخبر ففي المسالك " في عذره بالتأخير بعده وجهان
من أن التصديق لا يستند إلى علم ولا سند شرعي فلا عبرة به ، ومن إمكان
استناده إلى القرائن ، فإن الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم لا ينحصر
في العدل ولعل هذا أوجه " .
قلت : بل لا وجه لغيره ، ضرورة أنه ليس وراء العلم شئ من
أين ما حصل .
( وكذا لو أخبره واحد عدل لم تبطل شفعته ، وقبل عذره ،
لأن الواحد ليس حجة ) واحتمال قبول عذره حتى مع حصول العلم معه
ولو من القرائن المفيدة له واضح الفساد ، وما أبعد ما بين ذلك وبين
احتمال الاكتفاء به ما يعلم كذبه ، لعموم حجية العدل .
والذي يقوى اعتبار التعدد في مثل المقام المشتمل على خصوصية
يندرج بها في الشهادة كما حررنا ذلك في محله .
ثم إن ظاهر المسالك ثبوت البيع على وجه تسقط الشفعة مع عدم
الفور بها لغير عذر باعتراف المتبايعين ، وفيه أن اعترافهما إنما هو حجة
عليهما لا أنه مثبت للموضوع واقعا بحيث يترتب عليه الحكم المتعلق بغيرهما ،
فتأمل ، والله العالم .
هذا ( و ) عرفت فيما سبق أنه ( لو جهلا ) أي الشفيع
والمشتري ( قدر الثمن ) وتصادقا على ذلك لنسيان أو شراء وكيل
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي النسخة المخطوطة بقلمه الشريف ( وصدق
في العذر عن الفور بها ) .