الشهيدين وغيرهم على عدم السقوط ، وفي النافع أن الأشبه السقوط ،
وعن أبي العباس حكايته عن الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد ، وقد عرفت
تحقيق الحال في الجميع .
نعم الظاهر عدم دلالة شئ منها من حيث هي ما لم تقترن بقرائن
على ذلك ، خصوصا مع قيام احتمال إرادة التمهيد لوقوع البيع ، بخلاف
ما لو وقع منه الإذن لهما أو لأحدهما في البيع والابتياع بعنوان الاعراض
عنها على الوجه الذي قد عرفت الحال فيه ، فإنه حينئذ لا شفعة له ، كما تقدم
لك تحقيقه ، وكذا كل ما كان من هذه المذكورات أو غيرها دالا على
ذلك ولو بقرائن الأحوال ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو بلغه البيع بما يمكن إثباته به كالتواتر
أو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال : لم أصدق بطلت شفعته )
بناء على الفور ( ولم يقبل عذره ) الذي مرجعه المكابرة ، ضرورة
كون المفروض طريقا شرعا لثبوته ، فهو حينئذ كالمعاينة أو العلم بذلك .
نعم لو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة الموجبة
للظن الغالب فلم يشفع لم تبطل شفعته ، لعدم الدليل على ثبوت البيع بذلك
ما لم يصل إلى حد العلم فيجب حينئذ .
بل في المسالك " الأقوى كونه عذرا وإن قلنا بثبوته بها ، للخلاف
في ذلك ، فكان عذرا ، هذا إذا اعترف بحصول العدد الموجب لها ولم يكن
مذهبه ثبوته بذلك بالاجتهاد أو التقليد وإلا لم يعذر كالشاهدين " . وفيه
ما لا يخفى .
بل فيها أيضا " أنه لو قال : لم يحصل لي باخبارهم الظن الغالب فهو
عذر وإن حصل لغيره ، لأن ذلك أمر نفساني لا يمكن معرفته إلا من
قبله " ( و ) لا يخفى ما فيه أيضا .