و ( لأنه إسقاط ما لم يثبت ) .
بل قيل : إن ظاهر الإنتصار الاجماع على ذلك ، قال ( مما ظن
انفراد الإمامية به أن حق الشفيع لا يسقط إلا أن يصرح الشفيع باسقاط
حقه ) ثم حكى مذاهب العامة إلى أن قال : " قال الشافعي والشعبي : من
بيعت شفعته وهو يشاهد لم ينكر فلا شفعة له ، والذي يدل على صحة
مذهبنا الاجماع المتكرر ) إلى آخره وإن كان ستعرف الحال فيه إنشاء الله .
( و ) لكنه مع ذلك كله في المتن ( فيه تردد ) بل هو
خيرة الإرشاد وإن قال : على رأي ، وظاهر غاية المراد ومجمع البرهان
السقوط ، بل قد يلوح الميل إليه في الدروس .
بل في النهاية : " إن عرض البائع الشئ على صاحب الشفعة بثمن
معلوم فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن أو أزيد عليه لم يكن لصاحب
الشفعة المطالبة ، وإن باع بأقل من الذي عرض عليه كان له المطالبة ) .
وقال فيها أيضا ( وإذا علم الشريك بالبيع ولم يطالب بالشفعة
أو شهد على البيع أو بادل للبائع فيما باع أو للمشتري فيما ابتاع لم يكن له
المطالبة بعد ذلك بالشفعة ) .
وفي المقنعة " وإن باع انسان شيئا له فيه شريك على أجنبي والشريك
حاضر فأمضى البيع وبادل للمبتاع بطلت شفعته " ثم قال أيضا : " ولو
عقد البيع على أجنبي بدون ما عرضه على الشريك كان للشريك الشفعة
على المبتاع وقبضه منه " . قيل : وبمعنى عبارة النهاية عبارة الوسيلة
وجامع الشرائع .
لكن ستعرف أنها أجمع في غير مسألة السقوط بمعنى إنشاء الاسقاط
قبل البيع ، وكذا عن ابن بابويه السقوط بالسكوت وعدم الانكار مع
الحضور .
جواهر الكلام — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٢٨