التي قد عرفتها في كتاب الغصب ( 1 ) والله العالم .
ومنه يظهر لك ما عن الدروس ، فإنه بعد أن ذكر نحو ما سمعته
من عبارة القواعد قال : ( وكذا لو باع ذو اليد مدعيا للوكالة وصدقه
الشفيع لكن هنا لا يرجع الشفيع ، على الوكيل لو رجع عليه بخلاف
ما لو رجع على الوكيل ، والفرق استقرار التلف في يد الشفيع ، ولو
أخذ الشفيع اعتمادا على دعوى الوكالة رجع عليه ، لأنه غره ) .
وفيه أنه لا وجه لرجوع الوكيل على الشفيع وإن كان قد استوفى
المنافع ، لاعترافه بأنها حق له وأن المالك ظلمه بأخذ عوضها فكيف
يرجع بظلامته على غير من ظلمه .
لكن الموجود عندنا في نسختين من الدروس متصلا بما سمعت
" والوجه في الأولى عدم رجوع أحدهما على الآخر ، لاعتراف المرجوع
بظلم الراجع " .
نعم في التحرير " ولو كان الشريك غائبا فادعى الحاضر على من
حصة الغائب في يده أنه اشتراه من الغائب فصدقه احتمل أخذه بالشفعة ،
لأن من كانت العين في يده مصدق في تصرفه وعدمه ، لأنه إقرار على
غيره ، والأول أقوى ، وكذا لو باع القابض وادعى الشفيع إذن الغائب
فإن أوجبنا الشفعة وقدم الغائب فأنكر البيع أو الإذن قدم قوله مع اليمين
ويأخذ الشقص ويطالب بالأجرة من شاء منهما ، فإن طالب الوكيل رجع
على الشفيع ، لتلف المتاع في يده ، وإن طالب الشفيع لم يرجع على
أحد " وهو كما ترى لا يطابق ما ذكرناه إلا بتجشم ، والله العالم .
( ولو اشترى شقصا بماءة ) مثلا ( ودفع إليه عرضا يساوي
عشرة ) مثلا أو أبرأه من الثمن كلا أو بعضا ( لزم الشفيع تسليم
هامش
( 1 ) راجع ص 177 - 181 .