لو كان منضما إلى صاحبه ) بلا خلاف ، إذ هو كما لو أتلف رجل
أحدهما ( و ) الآخر الآخر .
نعم ( في ضمان ما نقص من قيمة الآخر تردد ) كما في محكي
التحرير ، من أنه لم يدخل تحت يده كي يكون مضمونا عليه كالأول ،
ومن عدم انحصار الضمان في الغصب ، بل من التسبب الصادق في المقام ،
كحبس المالك عن ماشيته ، وقواه في محكي الإيضاح وجامع المقاصد ،
وفي المسالك هو الأصح كفك أجزاء الباب والسرير ونحوهما مما لم يعتبر
فيهما إلا الجزء الصوري الذي هو كالاجتماع في زوجي الباب والخف .
إلا أنه قد عرفت تحقيق الحال عندنا في مثل الضمان بذلك ونحوه
مما لم يتضح لنا اندراجه في المستفاد من نصوص الضمان به ، والأصل
البراءة .
وعلى الأول يكون المضمون حينئذ سبعة ، وعلى الثاني خمسة ، ويحتمل
كونه ثلاثة وإن لم أجد به قائلا ، باعتبار أنه قيمة المتلف ، لأن تلفه في
يده لم يكن إلا حالة التفريق ، فمع فرض اعتبار قيمة يوم التلف يتجه
ضمان الثلاثة التي هي قيمته .
وفيه أن ضمان الخمسة باعتبار تلفه عنده مضمونا عليه منضما ، لأن
الفرض غصبه كذلك ، وأما الاثنان فضمانهما على تقدير القول به من التسبب
الذي لا ينافي ضمان القيمة يوم التلف .
ومن هنا لم يقطع لو أخذه على وجه السرقة ، وكان قيمته مع نقصان
الثاني نصابا ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، قال فيها : " لو أخذ
أحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصاب لم يقطع إجماعا ،
لأن الزائد إنما ضمنه في ذمته بتفريقه بين الخفين ، فكان كما لو ذبح شاة