وهو خمسة ( ورد الباقي وما نقص من قيمته بالانفراد ) وهو اثنان
بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، إلا من الشهيد إن كان خلافا كما
ستعرف ، بل ولا إشكال ، لضمان الغاصب كل نقص يكون في يده على
المغصوب ولو من حيث الاجتماع والانفراد اللذين فرض مدخليتهما في القيمة .
ولكن في اللمعة في الفرض يضمن قيمة التالف مجتمعا ، وهو يقضي
بأنه لا يلزمه إلا خمسة ، ولعله لأنه لم يتلف غيره ، ولأن نقص الباقي
نقص سوق ، فلا يضمن .
وفيه أنه تلف مع صفة الاجتماع المشتركة بينهما ، والفرض ضمانها ،
ونقص السوق الذي لم يضمن هو الذي لا يكون بسبب شئ في المغصوب
ولو وصفا ، لا المفروض الذي هو كفك تركيب باب ، كما هو واضح .
( وكذا ) الكلام ( لو شق ثوبا ) موضوعا على الشق
( نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما ) منفردا ( ب ) واسطة
( الشق ) المزبور وإن لم ينقص مجموعهما ، ولو لأن منفعة أحدهما
متوقفة على الآخر لصغر النصف عن الاستقلال وعدم وجود مماثل له ( ثم
تلف أحدهما ) فإنه يغرم قيمة النصف الذاهب مجتمعا ويرد الباقي مع
أرش نقصانه الحاصل بالانفراد ، إذ هو حينئذ كمسألة الخفين وإن أوهم
التعبير خلافه ، إلا أن التشبيه بهما شاهد على ما ذكرناه .
نعم لو فرض مع ذلك حصول نقص عليهما بالشق ضمنه أيضا حتى
لو ردهما ، وهو واضح كوضوح عدم شئ عليه غير التغرير لو ردهما ،
والفرض عدم نقص قيمتهما بالشق .
( أما لو أخذ فردا من خفين يساويان عشرة ) مثلا ( ف ) أتلفه
أو ( تلف في يده وبقي الآخر في يد المالك ناقصا عن قيمته ) مجتمعا
( بسبب الانفراد ) الحاصل له بعد غصب الآخر ( رد قيمة التالف