اليتامى ظلما " ( 1 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( إن
دماءكم وأموالكم عليكم حرام . . . لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا
بطيب نفسه ) . ) إلى آخره ونحوه غيره .
ومنه يعلم عدم كون ما ذكر أخيرا من الجاهل والناسي غاصبا ،
ضرورة عدم الإثم فيه ، وإن ثبت له حكم الغصب الذي هو الضمان الناشئ
من قاعدة " على اليد " الشاملة للغصب وغيره .
كما أنه من الجميع يعلم عدم الغصب في المتلف مباشرة أو تسبيبا
من دون استيلاء وإن ضمنه بقاعدة الاتلاف أو الضرار .
بل مما ذكرنا يعلم الخبط في كثير ، ضرورة عدم حقيقة شرعية
للغصب ، بل هو باق على المعنى اللغوي الموافق للعرفي الذي يمكن عدم
اندراج السرقة فيه ، وإليه نظر من اعتبر الجهار فيه ، بل لا بد فيه من قهر
واستعلاء ونحوهما .
وكأن الأكثر لم يلحظوا فيما سمعته من تعريفهم إلا كشف المعنى
المزبور من حيث كونه سببا للضمان الذي يتعلق بالمال ، وإن ذكروا غيره
من أسباب الضمان معه في كتاب الغصب ، ولم يختلط عليهم المعنى المزبور
وإن اختلفت عباراتهم في تأديته نحو اختلاف عبارات أهل اللغة في تأدية
المعنى اللغوي التي ربما يكون بعضها أوضح من الأخرى .
والذي يسهل الخطب عدم أحكام شرعية معلومة زائدة على الضمان
عنوانها الغصب كي يحتاج إلى التعب في تحقيق معناه إلا نادرا ، كتكليف
الغاصب بالرد وإن استلزم المشقة الشديدة بتلف المال وغيره .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 10 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القصاص في الثمن - الحديث 3 من كتاب
القصاص .