ثم أمر بهاني بن عروة فجعل يقول وا مذحجاه ! وأين مني مذحج ؟
وا عشيرتاه ! وأين مني عشيرتي ؟
فقال له : مد عنقك ، فقال لهم : والله ما أنا بها سخي وما كنت لاعينك
على نفسي ، فضربه غلام لعبيد الله بن زياد يقال له " رشيد " فقتله . وفي قتل
مسلم وهاني يقول عبد الله بن زبير الأسدي ، ويقال إنها للفرزدق ، وقال
بعضهم إنها لسليمان الحنفي :
فإن كنت لاتدرين ما الموت فانظري * إلى هاني في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشم السيف وجهه * وآخر يهوي من طمار قتيل
أصابهما فرخ بغي فأصبحا * أحاديث من يسري بكل سبيل
ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضج دم قد سال كل مسيل
فتى كان أحيى من فتاة حيية * وأقطع من ذي شفرتين صقيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بذحول
تطوف حواليه مراد وكلهم * على رقبة من سائل ومسول
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل
قال الراوي : وكتب عبيد الله بن زياد بخبر مسلم وهاني إلى يزيد بن
معاوية ، فأعاد الجواب إليه يشكره فيه على فعاله وسطوته ويعرفه أن قد
بلغه توجه الحسين ( ( عليه السلام ) ) إلى جهته ويأمره عند ذلك بالمؤاخذة والانتقام
والحبس على الظنون والأوهام .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 78
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٧٨