ثلاثون ألف رجل يدعون إنهم من أمة جدنا محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وينتحلون
الإسلام ، فيجتمعون على قتلك ، وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي
ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها يحل الله ببني أمية اللعنة ، وتمطر
السماء دما ورمادا ، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش والحيتان في
البحار . "
وحدثني جماعة منهم من أشرت إليه بإسنادهم إلى عمر
النسابة ( رضوان الله عليه ) فيما ذكره في آخر كتاب " الشافي " في النسب
بإسناده إلى جده محمد بن عمر .
قال : " سمعت أبي عمر بن علي بن أبي طالب يحدث أخوالي آل عقيل
قال :
لما امتنع أخي الحسين ( ( عليه السلام ) ) عن البيعة ليزيد بالمدينة ، دخلت عليه
فوجدته خاليا ، فقلت له : جعلت فداك يا أبا عبد الله ، حدثني أخوك
أبو محمد الحسن عن أبيه ( ( عليه السلام ) ) ثم سبقتني الدمعة وعلا شهيقي .
فضمني إليه وقال : " حدثك إني مقتول " ، فقلت له : حوشيت يا بن
رسول الله ، فقال : " سألتك بحق أبيك بقتلي خبرك ؟ " فقلت : نعم فلولا
ناولت وبايعت ؟
فقال : " حدثني أبي أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أخبره بقتله وقتلي وأن
تربتي تكون بقرب تربته ، فتظن إنك علمت مالم أعلمه والله ، لا أعطي
الدنية عن نفسي أبدا ولتلقين فاطمة أباها شاكية ما لقيت ذريتها من أمته
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 44
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٤