النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) فقرصته فبكى .
فقال النبي كالمغضب : مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت
ابني .
قالت : فتركته في حجره وقمت لاتيه بماء فجئت فوجدته ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) )
يبكي .
فقلت : مم بكائك يا رسول الله ؟
فقال ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) : " إن جبرائيل أتاني فأخبرني أن أمتي تقتل ولدي
هذا " [ لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ] .
قال رواة الحديث : فلما أتت على الحسين ( ( عليه السلام ) ) من مولده سنة كاملة
هبط على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) إثنى عشر ملك أحدهم على صورة الأسد ،
والثاني على صورة الثور ، والثالث على صورة التنين ، والرابع على صورة
ولد آدم ، والثمانية الباقون على صور شتى ، محمرة وجوههم ، باكية عيونهم ،
قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون : يا محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) سينزل بولدك
الحسين ( ( عليه السلام ) ) ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى مثل أجر
هابيل ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، ولم يبق في السماوات ملك مقرب
إلا ونزل إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) كل يقرئه السلام ويعزيه في الحسين ( ( عليه السلام ) ) ،
ويخبره بثواب ما يعطى ويعرض عليه تربته .
والنبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) يقول : " اللهم أخذل من خذله ، واقتل من قتله ،
ولا تمتعه بما طلبه " .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 32
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٢