فقال ( ( عليه السلام ) ) : رحم الله إمرءا قبل نصيحتي وحفظ وصيتي في الله وفي
رسوله وأهل بيته ، فإن لنا في رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أسوة حسنة فقالوا :
بأجمعهم نحن كلنا يا ابن رسول الله ! سامعون مطيعون حافظون لذمامك
زاهدين فيك وراغبين عنك فمرنا بأمرك يرحمك الله فإنا حرب لحربك
وسلم لسلمك لنأخذن يزيد ( لعنه الله ) ونبرأ ممن ظلمك . فقال ( ( عليه السلام ) )
هيهات ! هيهات ! أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم
أتريدون أن تأتوا إلي كما اتيتم آبائي من قبل ، كلا ورب الراقصات ! فإن
الجرح لما يندمل ، قتل أبي صلوات الله عليه بالأمس وأهل بيته معه ولم
ينس ثكل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وثكل أبي وبني أبي ووجده بين لهاتي ،
ومرارته بين حناجري وحلقي ، وغصصه تجري في فراش صدري . ومسئلتي
أن تكونوا لا لنا ولا علينا " .
ثم قال :
" لاغروا إن قتل الحسين فشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرم
فلاتفرحوا يا أهل كوفان بالذي * أصيب حسين ، كان ذلك أعظم
قتيل بشط النهر ، روحي فدائه * جزاه الذي أرداه نار جهنم "
ثم قال رضينا منكم رأسا برأس فلايوم لنا ولايوم علينا . "
[ قصر الإمارة ]
قال الراوي : ثم إن ابن زياد جلس في القصر للناس وأذن إذنا عاما
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 188
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٨٨