المجهزين عليه ، ومن شركهم في قتله فأقتلهم حتى أتى على آخرهم ، ثم
ينشرون فيقتلهم أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) ثم ينشرون فيقتلهم الحسن ( ( عليه السلام ) ) ، ثم
ينشرون فيقتلهم الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، ثم ينشرون فلا يبقى أحد من ذريتنا إلا
قتلهم قتلة ، فعند ذلك يكشف الغيظ وينسى الحزن .
ثم قال ، قال الصادق ( ( عليه السلام ) ) : رحم الله شيعتنا ، هم والله شيعتنا
ألمؤمنون فقد والله شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة .
وعن النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أنه قال : إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة ( ( عليها السلام )
في لمة من نسائها فيقال لها أدخلي الجنة ، فتقول لا أدخل حتى أعلم ما
صنع بولدي من بعدي ؟
فيقال لها أنظري في قلب القيامة ، فتنظر إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) قائما ليس
عليه رأس فتصرخ صرخة فأصرخ لصراخها وتصرخ الملائكة
لصراخها .
وفي رواية : وتنادي واولداه ! واثمرة فؤاداه ! قال فيغضب الله عز وجل
لها عند ذلك فيأمر نارا يقال لها " هب هب " قد أوقد عليها ألف عام حتى
إسودت لا يدخلها روح أبدا ولا يخرج منها غم أبدا فيقال لها : إلتقطي
فتلتقطهم ( قتلة الحسين ( ع ) فإذا صاروا في حوصلتها صهلت وصهلوا بها ،
وشهقت وشهقوا بها ، وزفرت وزفروا بها . فينطقون بألسنة ذلقة ناطقة يا
ربنا ! بم أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان ؟
فيأتيهم الجواب عن الله عز وجل : أن من علم ليس كمن لا يعلم . . .
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي ) — صفحة 166
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٦٦