ثم إن سكينة ( 1 ) إعتنقت جسد أبيها الحسين ( ( عليه السلام ) ) فاجتمعت عدة من
الأعراب حتى جروها عنه .
قال الراوي : ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب
للحسين ( ( عليه السلام ) ) فيواطئ الخيل ظهره وصدره فانتدب منهم عشرة وهم :
إسحاق بن حوبة الذي سلب الحسين ( ( عليه السلام ) ) قميصه ، وأخنس بن مرثد ،
وحكيم بن طفيل السنبسي ، وعمر بن صبيح الصيداوي ، ورجاء بن منقذ
العبدي ، وسالم بن خثيمة الجعفي ، وواحظ بن ناعم ، وصالح بن وهب الجعفي ،
وهاني بن شبث الحضرمي ، وأسيد بن مالك ( لعنهم الله ) . فداسوا
الحسين ( ( عليه السلام ) ) بحوافر خيلهم حتى رضوا صدره وظهره .
قال الراوي : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال :
أسيد بن مالك أحد العشرة ( عليهم لعائن الله ) .
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر
فقال ابن زياد : من أنتم ؟
قالوا : نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا حناجر
صدره ، قال : فأمر لهم بجائزة يسيرة
قال أبو عمر الزاهد : فنظرنا إلى هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا
أولاد زناء وهؤلاء أخذهم المختار فشد أيديهم وأرجلهم بسكك الحديد
هامش
( 1 ) سكينة : بنت الحسين ( ع ) كريمة نبيلة ، كانت سيدة نساء عصرها ( توفيت سنة ه . ق )