يدور عليهم إلى الأخير } لما عن الكافي والعلل من أن في بعض الأخبار ( 1 )
يغسل أولا رب البيت يده ، ثم يبدأ بمن على يمينه ، وإذا رفع الطعام
بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ، لأنه أولى بالصبر على الغمر . وعن
البصائر حكاية فعل الكاظم ( عليه السلام ) كذلك .
وفي خبر مسعدة بن صدقة ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر
ابن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) " صاحب الرحل يتوضأ أول القوم
وآخر القوم بعد الطعام " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على استحباب
البدأة والاختتام به .
لكن في خبر الفضل بن يونس ( 3 ) قال : " لما تغدى عندي
أبو الحسن ( عليه السلام ) وجئ بالطشت بدئ به ، وكان في صدر
المجلس ، فقال : ابدأ بمن على يمينك ، فلما أن توضأ واحد أراد
الغلام أن يرفع الطشت ، فقال : دعها ، واغسلوا أيديكم فيها " وظاهره
البدأة في الغسل الأول بمن على يمين الخادم ، ويحتمل الغسل الأخير .
وفي خبر محمد بن عجلان ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " الوضوء
قبل الطعام يبدأ بصاحب البيت لئلا يحتشم أحد ، وإذا فرغ من الطعام
بدأ بمن على يمين الباب ، حرا كان أو عبدا " . وفي كشف اللثام
" الظاهر موافقته لخبر الفضل ، وأن يمين الباب هو يمين الخادم
حين يدخل " .
ونحوه المروي عن المحاسن ( 5 ) إلا أنه قال : " فإذا فرغ من الطعام
بدأ بمن على يسار صاحب المنزل " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 7 - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 7 - 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 7 - 1 - 2 .