تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يتحقق الاقتران إلا بتمام صيغة العتق ، فيلزم تأخر الملك عن الاعتاق وإلا لتأخر الشرط عن المشروط . قال : ( و ) لأجل هذه الاشكالات ونحوها قال المصنف ونعم ما قال : إن ( الوجه الاقتصار على الثمرة ، وهي صحة العتق ) عن الأمر ( وبراءة ذمته ) من الكفارة ، ( و ) لا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه ، فإن ( ما عدا ) ما ذكر ( ه تخمين ) لا يرجع إلى دليل صالح " . قلت : لكن قد عرفت تحقيق الحال على وجه لا يأتي فيه شئ من وجوه الاشكال ، بل قد عرفت عد اختصاص المقام ، بل هو جار فيه وفي نظائره ، وإن كان ما ذكره المصنف فيه استراحة عن تحليل المسألة .
قال : ( ومثله ما إذا قال له : " كل هذا الطعام " فقد اختلفوا أيضا في الوقت الذي يملكه الأكل ) هل هو بتناوله في يده أو بوضعه في فيه أو بازدراد اللقمة بعد الاتفاق على عدم ملكه بوضعه بين يديه ؟ وفرعوا على ذلك جواز إطعامه لغيره على الأول دون غيره من الأقوال ، لكن لا يخفى عليك أنه لا داعي هنا إلى اعتبار الملك ، إذ الإباحة تكفي في الجوز إلى آخر أمره . ومن هنا قال المصنف : ( والوجه عندي أنه يكون إباحة للتناول ، ولا ينتقل إلى ملك الأكل ) وتبعه غيره عليه ، لأنه ليس كالعتق يعتبر فيه الملك لمن يكون العتق له ، قالوا : وحينئذ فلو نبت عن غائطه شجرة مثلا كان ملكا للمقدم دون الأكل وإن كان قد يناقش بخروجه عن المملوكية إذا صار غائطا . هذا وفي كشف اللثام " أنه يمكن القول بمثله في مسألة الاعتاق أيضا ، فإن النص ( 1 ) والاجماع إنما هما على أن الاعتاق إنما يكون في ملك ، ويكفي في صدقه هنا ملك المعتق ، ولا محذور في إجزاء الاعتاق عن غير المالك " . قلت : هو كذلك ، إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على إرادة اعتبار الملك ممن يكون العتق له إلا ما خرج بالدليل ، كعتق الوارث على الميت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب العتق .