ولا يتحقق الاقتران إلا بتمام صيغة العتق ، فيلزم تأخر الملك عن الاعتاق وإلا لتأخر
الشرط عن المشروط .
قال : ( و ) لأجل هذه الاشكالات ونحوها قال المصنف ونعم ما قال : إن
( الوجه الاقتصار على الثمرة ، وهي صحة العتق ) عن الأمر ( وبراءة ذمته ) من
الكفارة ، ( و ) لا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه ، فإن ( ما عدا )
ما ذكر ( ه تخمين ) لا يرجع إلى دليل صالح " .
قلت : لكن قد عرفت تحقيق الحال على وجه لا يأتي فيه شئ من وجوه الاشكال ،
بل قد عرفت عد اختصاص المقام ، بل هو جار فيه وفي نظائره ، وإن كان ما ذكره
المصنف فيه استراحة عن تحليل المسألة .
قال : ( ومثله ما إذا قال له : " كل هذا الطعام " فقد اختلفوا أيضا في
الوقت الذي يملكه الأكل ) هل هو بتناوله في يده أو بوضعه في فيه أو بازدراد
اللقمة بعد الاتفاق على عدم ملكه بوضعه بين يديه ؟ وفرعوا على ذلك جواز إطعامه
لغيره على الأول دون غيره من الأقوال ، لكن لا يخفى عليك أنه لا داعي هنا إلى
اعتبار الملك ، إذ الإباحة تكفي في الجوز إلى آخر أمره .
ومن هنا قال المصنف : ( والوجه عندي أنه يكون إباحة للتناول ، ولا ينتقل
إلى ملك الأكل ) وتبعه غيره عليه ، لأنه ليس كالعتق يعتبر فيه الملك لمن يكون
العتق له ، قالوا : وحينئذ فلو نبت عن غائطه شجرة مثلا كان ملكا للمقدم دون الأكل
وإن كان قد يناقش بخروجه عن المملوكية إذا صار غائطا .
هذا وفي كشف اللثام " أنه يمكن القول بمثله في مسألة الاعتاق أيضا ، فإن
النص ( 1 ) والاجماع إنما هما على أن الاعتاق إنما يكون في ملك ، ويكفي في صدقه
هنا ملك المعتق ، ولا محذور في إجزاء الاعتاق عن غير المالك " .
قلت : هو كذلك ، إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على إرادة اعتبار
الملك ممن يكون العتق له إلا ما خرج بالدليل ، كعتق الوارث على الميت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب العتق .