في الصورة الأولى أيضا يتجه عدم الحكم بطلاق إحداهما أيضا ، فيتفقان في الحكم
حينئذ ، إذ ليس المقام مقام قرعة كما في الصورة التي ذكرناها ، وهي لو علم أنه
قصد إحداهما ، ولكن لم نعلمه لموت ونحوه ، إذ ليس فيها احتمال كون الطلاق
للمجيبة بظن أنها المناداة ، والله العالم
( الركن الثالث )
( في الصيغة )
( و ) من المعلوم كون ( الأصل ) في ( أن النكاح ) بعد وقوعه ( عصمة
مستفادة من الشرع لا تقبل التقايل ) ضرورة من المذهب أو الدين ( فيقف رفعها
على موضع الإذن ) منه كغيره من العصم المستصحبة ، ولكن لا ريب في مشروعية الطلاق
لرفعه ، فكان المتجه زواله بتحقق مسماه الحاصل بانشائه بكل لفظ دل عليه لولا
ما تعرفه من الأدلة على اعتبار خصوص صيغة خاصة ( ف ) يراد منه حينئذ الجامع
للشرائط الشرعية التي منها كونه واقعا ب ( الصيغة ) المخصوصة ( المتلقاة )
من الشرع ( لإزالته ) أي ( قيد النكاح ) وهي ( أنت طالق أو فلانة ) طالق
( أو هذه أو ما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة ) دون غيرها من الصيغ ،
ففي صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل قال لامرأته : أنت
مني خلية أو برية أو بته أو بائن أو حرام ، فقال : : ليس بشئ " وفي صحيح ابن
مسلم ( 2 ) " سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو بائنة
أو بتة أو برية أو خلية ، قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 .