شاء ) لأنه كما لو قال : " زوجة من زوجاتي طالق " في الاشتراك في إيقاع الطلاق
على واحدة مبهمة ( وربما قيل بالبطلان لعدم التعيين ) فيه ، وفي المسالك
" وفيه نظر ، لأن الثانية لم يقع بها طلاق بصيغة الشرعية ، ومجرد عطفها على
الأولى غير كاف في تشريكها معها في الصيغة ، وسيأتي استشكال المصنف في نظير
المسألة كذلك ( لذلك خ ل ) ويتجه على هذا أنه إن عين الأولى للطلاق طلقت ، وإن
عين الثانية لم تطلق ، لما ذكر
قلت : ظاهر تعليل المصنف هنا وفيما يأتي أن جهة البطلان عدم التعيين ،
نعم يبقى عليه سؤال الفرق بين ما هنا وما تقدم الذي قد سمعت فيه موافقته للشيخ
في الصحة ، كما أنه يبقى على الشيخ سؤال الفرق بينهما في الرجوع إلى القرعة في
الأول والاختيار في الثاني ، ولعل وجه الأول الفرق بين المتواطئ والمبهم ،
فيصح الطلاق في الأول ، لأنه تعيين في الجملة بخلاف الثاني ، وإن كان قد عرفت
البطلان فيهما عندنا ، ووجه الآخر أن الأول يراد به الطبيعة المجردة عن ملاحظة
والخصوصية بخلاف الفرض الملاحظ فيه ذلك ، نحو الواجب المخير ، إلا أنه كما
ترى لا يرجع إلى حاصل معتد به .
هذا وقد يتوهم من عبارة المتن أنه لا يأتي في الفرض احتمال الصحة لو أراد
معينة ، حيث لم يذكره كما في السابقة ، بدعوى أنه نص في الترديد بخلاف المتواطئ
وإحداهما الذي يجوز فيه إرادة المعينة وإن كان ظاهرا في الترديد ، ومجرد نيته
من دون صلاحية اللفظ للاستعمال فيما أراد غير كاف في الطلاق ، ولذا كان المحكي
عن المبسوط الصحة فيما لو قال : " طلقت نسائي " مفسرا له بالبعض ، بخلاف ما إذا
قال : " أربعتكن طوالق " ثم قال : " أردت بعضهن " لم يقبل ، لكنه كما ترى مناف
لعموم أدلة الطلاق وقاعدة الإدانة له بنيته ، وذكر الترديد ظاهرا لغرض من
الأغراض غير مناف لذلك ، والقبول ظاهرا في المبسوط وعدمه غير الصحة في نفس الأمر
كما هو واضح .
وأما احتمال البطلان هنا وإن قلنا بعدم اعتبار التعيين لعدم تكرار الصيغة
جواهر الكلام — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥١