خمر أو خنزير ) أو نحوهما مما لا يصح من المسلم ( صح ) العقد والمهر حكما إذا
كان كذلك في دينهم ، بمعنى إقرارهم على ما في أيديهم وعدم التعرض له ، وإلزامهم
بما ألزموا به أنفسهم و ( لأنه ) في دينهما ( يملكانه ) فيصح ذلك بالنسبة
إليهم عقدا ومهرا ( و ) حينئذ ف ( - لو أسلما أو أسلم أحدهما ) بعد القبض فلا
إشكال ، وإن كان ذلك ( قبل القبض دفع ) الزوج ( القيمة ) عند مستحليه
( ل ) - تعذر ما استحقته الزوجة بالعقد ب ( - خروجه عن ) صلاحية ( ملك المسلم )
له ، والفرض ضمانه عليه حتى يوصله إلى الزوجة ، فيكون حينئذ كالمثلي الذي
قد تعذر مثله في الانتقال إلى القيمة ، ضرورة أنه بإسلامهما يمتنع قبضه وإقباضه في
دين الاسلام عليهما ، وكذا إن كان المسلم الزوج الذي لا يصح له إقباضه ولا دفعه
نحو الزوجة التي لا يصح لها قبضه حينئذ ، فليس حينئذ إلا القيمة التي هي أقرب
شئ إليه ( سواء كان ) الخمر والخنزير المجعولان مهرا ( عينا ) مشخصة
( أو ) كليا ( مضمونا ) في الذمة ، مؤيدا ذلك كله بخبر عبيد بن زرارة ( 1 )
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا خمرا وثلاثين
خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخمر ؟ وكم
قيمة الخنازير ؟ فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها ، وهما على نكاحهما الأول " وقد
مر تحقيق في المسألة في نكاح الكفار وذكر الأقوال فيها .
لكن ينبغي أن يعلم هنا أن ما يظهر من المصنف وغيره من ملكية الكافر
للخمر والخنزير ونحوهما مناف لقاعدة تكليف الكافر بالفروع ، ولما دل ( 2 ) على
عدم قابليتهما للملك شرعا من غير فرق بين المسلم والكافر ، وعدم التعرض لما في
أيديهم من أديانهم لا يقتضي ملكيتهم ذلك في ديننا ، بمعنى أن المسلم فيه لا يملك
بخلاف الكافر ، فإنه يملك ذلك ، ضرورة منافاته لما عرفت ، ولنسخ دينهم ، فهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 55 و 57 - من أبواب ما يكتسب به .