من ماله فبلغ وطلق قبل الدخول ، فإنه يرجع النصف إليه لا إلى الأب ، فما في
القواعد - من احتمال رجوعه إلى الأجنبي على ذلك أيضا ، لأنه دفعه ليقضى به
ما وجب لها عليه ، وبالطلاق سقط وجوب النصف ، فيرد النصف إليه ، لأنه لم يسقط به
حق عمن قضاه - واضح الضعف ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة )
( لو تزوج المملوكة ثم اشتراها ) قبل الدخول بها ( فسد النكاح ) قطعا
لما عرفته سابقا من عدم اجتماع سببيه ( ولا مهر لها ولا متعة ) وإن كانت مفوضة ،
ضرورة عدم استحقاق السيد الأول المهر مع الانتقال عن ملكه وفسخ النكاح ، ولا
متعة لعدم كونه طلاقا ، ولأنها حال استحقاقها غير مملوكة للسيد الأول ، ولا
يستحق المشتري على نفسه مالا ، وكذا لو كان لها مهر مسمى في العقد وقد اشتراها
قبل الدخول ، كما هو مفروض المسألة ، نعم لو كان قد اشتراها بعد الدخول كان
للسيد الأول المسمى أو مهر المثل ، كما هو واضح .
المسألة ( الخامسة )
( يتحقق التفويض في البالغة الرشيدة ) قطعا وإن كانت بكرا بناء على
الأصح من أمرها إليها ( ولا يتحقق في الصغيرة ) ولا المجنونة ( ولا في الكبيرة
السفيهة ) قطعا أيضا ، لأنه ليس لهن التزويج بالمهر فضلا عن التفويض .
إنما الكلام في جواز ذلك للولي ، فعن بعضهم عدم جواز ذلك ، بل لا يجوز
له التزويج بدون مهر المثل ( و ) حينئذ ف ( - لو زوجها الولي بدون مهر المثل
أو لم يذكر مهرا صح العقد ) بلا خلاف ولا إشكال مع المصلحة فيه أو عدم المفسدة ،