به فمنعه لا لعذر كما في نظائره ( على قول مشهور لنا ) ، لأنه وقت الانتقال
إليها ، وأما القول بضمان أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف أو من حين
المطالبة به إن كانت إليه فقد عرفت فساده في نظائر المسألة في محالها ، نعم لو كان
نقصان القيمة لنقصان في العين ولو السمن لا لتفاوت السوق ففي احتمال ضمان ذلك
الفائت قوة كما ذكرناه في محله ، ويأتي إن شاء الله في الغضب له تتمة .
هذا وفي المسالك " أن القول بالقيمة يوم التلف ليس هو المشهور وإن كان
هو المنصور ، بل المشهور خلافه ، وسيأتي في الغصب نقل المصنف عن الأكثر ضمان
المغصوب بقيمته يوم الغصب لا يوم التلف ، فناسبه القول هنا بضمان قيمته يوم العقد ،
لكن لا قائل به هنا معلوما ، وكيف كان فاعتبار يوم التلف ليس هو القول المشهور
ولا محل توقف عند المصنف ، فإن اقتصاره على نسبته إلى القول يؤذن بتوقف فيه أو
تمريض ، وإنما المراد ما ذكرناه سابقا من حكم ضمان القيمة أو المثل لا مهر المثل
فإنه محل البحث والاشكال " قلت : قد عرفت أنه ليس محل بحث ولا إشكال عندنا
لما يناسب المصنف التوقف فيه ، وأما القول بالضمان يوم التلف فهو إن لم يكن المشهور
فهو قول مشهور لنا ، وقوته ظاهرة كما حرر في محله .
( ولو وجدت به عيبا ) سابقا ( كان لها رده بالعيب ) ، والرجوع إلى
قيمته بناء على ضمان اليد ، ولها إمساكه بالأرش ، لأن العقد إنما وقع على السليم ،
فإذا لم تجده كذلك أخذت عوض الفائت ، وهو الأرش ، كذا ذكروه بلا خلاف فيه .
لكن قد يشكل ( أولا ) باقتضاء رده فسخ العقد بالنسبة إليه ، وهو
تبعيض محتاج إلى الدليل ، و ( ثانيا ) أن مقتضى ذلك الرجوع إلى مهر المثل ،
ضرورة أنه بعد رده يكون العقد خاليا عن المهر ، والرجوع إلى القيمة إنما هو
في الواجب بالعقد التالف في يد الزوج ، بل قد يشكل الأرش أيضا وإن ثبت في المبيع
بدليل خاص ، مضافا إلى أنه جزء من الثمن مقابل الجزء الفائت من المبيع ، فالمتجه
ملاحظته هنا بالنسبة إلى مهر المثل ، نحو ما سمعته سابقا فيما لو أمهرها بعبدين
فبان حرية أحدهما ( وبالجملة ) إثبات هذا الحكم الذي هو الخيار بين الرد
جواهر الكلام — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٠