المسألة ( السابعة : )
( لو كان له أربع فنشزت واحدة ) سقط حقها وفضل له حينئذ من الدور
ليلة يضعها حيث يشاء لو كانت قسمته ليلة ليلة ، أما إذا كانت أكثر من ليلة ففي المسالك
" استوعب دور القسمة أو زاد عليه ، لأن أقل النسوة المتعددات أن يكونا اثنتين ،
فإذا جعل القسم بينهن اثنتين استوعب حقهما الدور ، فيسقط حقه من الزائد ،
لأنه أسقطه بيده حيث اختار الزيادة " ونسب ذلك إلى ظاهر مذهب الأصحاب في
مسألة الكتاب ونظائرها ، قال : " ويدل عليه أن ثبوت حقه معهن وتفضيل بعضهن
على بعض على خلاف الأصل ، والدلائل العامة من وجوب العدل والتسوية بينهن
يدل على خلافه ، ويقتصر فيه على مورد النص ، وهو ثبوت حقه في الزائد عن عددهم
في الأربع على القسمة ليلة ليلة على ما في الرواية الدالة من ضعف السند ، ولولا
ظهور اتفاق الأصحاب عليه أشكل اثباته بالنص ، وعامة الفقهاء من غير الأصحاب
على خلافه ، وأنه متى قسم لواحدة عددا وجب أن يقسم للأخرى مثلها مطلقا مع
تساويهما في الحكم " .
قلت ، لا ريب في ظهور النص ( 1 ) المشتمل على الإشارة إلى الآية الكريمة ( 2 )
كما تقدم سابقا أن للرجل حقا في القسم على نسبة الأربع ، ضرورة عدم الخصوصية
للأربع ولا ينافي ذلك وجوب العدل والتسوية وعدم التفضيل ، إذ ذلك كله خارج
عن محل البحث الذي هو ثبوت حق لهن فيه وعدمه ، فإنه لو فرض استيفاء نصيبه
بغير الاستمتاع بأحد منهن لم يكن منافيا للعدل ولا مفضلا ولا تاركا للتسوية
وفتوى عامة غير الأصحاب بخلافة مما يؤكد حقيقته ، لا أنه يوهنه بعد أن جعل
الله الرشد في خلافهم ، وإطلاق المصنف وغيره في المسألة لا ينافي ذلك ، لمعلومية
إرادة القسم من ذلك ، بل كاد يكون صريح كلامهم ، خصوصا بعد عدم سوقه لمحل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 6 .
( 2 ) سورة النساء 4 : - الآية 4 .