( توضأ رجل فمسح على خفيه فدخل المسجد فصلى ، فجاء علي عليه السلام فوطأ على رقبته ،
فقال : ويلك تصلي على غير وضوء ، فقال : أمرني عمر بن الخطاب ، قال : فأخذ بيده
فانتهى به إليه ، فقال : انظر ما يروى هذا عليك ورفع صوته ، فقال : نعم أنا أمرته
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسح على الخفين ، قال : قبل المائدة أو بعدها ، قال : لا أدري ،
قال : فلم تفتى وأنت لا تدري ، سبق الكتاب الخفين ) .
بل يدل على انتفاء النسخ في خصوص الآية بل هي ناسخة لما ادعوا نسخها
به ما رواه السيد في المحكي من رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني
باسناده ( 1 ) عن علي عليه السلام قال : ( وأما الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك
بحاله لم ينسخ ، وما جاء من الرخصة في العزيمة فقوله تعالى : ولا تنكحوا المشركات
- إلى آخرها - وذلك أن المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود
والنصارى وينكحونهم حتى نزلت هذه الآية نهيا أن ينكح المسلم في المشرك أو
ينكحونه ، ثم قال الله تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية ، فقال : والمحصنات
- الآية - فأطلق الله تعالى مناكحتهن بعد أن كان نهى ، وترك قوله : ولا تنكحوا
المشركين حتى يؤمنوا على حاله ، لم ينسخه ) .
بل يشهد له أيضا ما ذكره الثقة الجليل علي بن إبراهيم ( 2 ) في تفسيره عند
قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ) الآية ( هي منسوخة بقوله تعالى في سورة المائدة :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 6 .
( 2 ) الموجود في تفسير علي بن إبراهيم في ص 63 ( طبع إيران عام 1313 ) ذيل
الآية 221 من سورة البقرة ( فقوله : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن منسوخة بقوله :
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، وقوله : ولا تنكحوا المشركين حتى
يؤمن على حاله لم ينسخ ) وفي ص 151 ذيل الآية 5 من سورة المائدة ( فقد أحل الله نكاح
أهل الكتاب بعد تحريمه في قوله في سورة البقرة : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ،
وأنما يحل نكاح أهل الكتاب الذين يؤدون الجزية على ما يجب ، فأما إذا كانوا في دار
الشرك ولم يؤدوا الجزية لم يحل مناكحتهم ) .