لا ريب في ثبوت الجميع بذلك لما عرفت .
نعم ( لو أخلت هي ببعضها كان له أن يضع من المهر بنسبتها ) إن نصفا
فنصف وإن ثلثا فثلث بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، لكونها كالمستأجرة
وللمعتبرة المستفيضة التي منها خبر ابن حنظلة ( 1 ) السابق وخبره الآخر ( 2 ) قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ( أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي
ببعض ، قال : يحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها ، فإنها
لها ) ونحوه خبره الثالث ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، وخبر إسحاق بن عمار ( 4 ) قلت لأبي
الحسن عليه السلام : ( الرجل يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه
شرطه أو يشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرط عليها ،
قال : نعم ينظر ما قطعت من الشرط ، فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له
ما خلا أيام الطمث ، فإنها لها ، فلا يكون عليها إلا ما حل له فرجها ) وظاهر
الأخير بل وغيره عدم التوزيع على ما يفوت عليه من الاستمتاع غير الوطئ ، ولعله
كذلك .
فما عن التحرير من الاشكال فيه من ذلك ومن نقصان الاستمتاع في غير محله ،
كما أنه قد يومئ استثناء أيام الحيض فيه وفي غيره إلى استثناء غيره من الأعذار
كالمرض ونحوه مما لا يعد حبسا منها وإخلالا ، لكن في المسالك ( فيه وجهان ،
من المشاركة في المعنى وكون ذلك على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورده )
وفي القواعد ( لو منع العذر عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك أي لا ينقص
من مهرها شئ على إشكال ، ولعله من انتفاء الاستيفاء رأسا وهو أحد العوضين ، فانتفى
الآخر كسائر المعاوضات ، والفرق بينه وبين الحيض بأنه عادي ، فأيامه في حكم
المستثناة في العقد بخلاف غيره ، ومن أنها مسلمة لنفسها ، وإنما عرض المانع من
خارج وقد ثبت المهر بالعقد ، ولا يعلم سقوطه بمثل ذلك مع جواز التمتع بمن
لا يمكنه الاستمتاع بها ابتداء ثم قال : وكذا الاشكال لو منع هو أو هي بظالم
كل المدة ) وبالجملة لو منع العذر من بعض الاستمتاع كل المدة أو بعضها أو من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .