تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا ريب في ثبوت الجميع بذلك لما عرفت . نعم ( لو أخلت هي ببعضها كان له أن يضع من المهر بنسبتها ) إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، لكونها كالمستأجرة وللمعتبرة المستفيضة التي منها خبر ابن حنظلة ( 1 ) السابق وخبره الآخر ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ، قال : يحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها ، فإنها لها ) ونحوه خبره الثالث ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، وخبر إسحاق بن عمار ( 4 ) قلت لأبي الحسن عليه السلام : ( الرجل يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو يشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرط عليها ، قال : نعم ينظر ما قطعت من الشرط ، فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له ما خلا أيام الطمث ، فإنها لها ، فلا يكون عليها إلا ما حل له فرجها ) وظاهر الأخير بل وغيره عدم التوزيع على ما يفوت عليه من الاستمتاع غير الوطئ ، ولعله كذلك . فما عن التحرير من الاشكال فيه من ذلك ومن نقصان الاستمتاع في غير محله ، كما أنه قد يومئ استثناء أيام الحيض فيه وفي غيره إلى استثناء غيره من الأعذار كالمرض ونحوه مما لا يعد حبسا منها وإخلالا ، لكن في المسالك ( فيه وجهان ، من المشاركة في المعنى وكون ذلك على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورده ) وفي القواعد ( لو منع العذر عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك أي لا ينقص من مهرها شئ على إشكال ، ولعله من انتفاء الاستيفاء رأسا وهو أحد العوضين ، فانتفى الآخر كسائر المعاوضات ، والفرق بينه وبين الحيض بأنه عادي ، فأيامه في حكم المستثناة في العقد بخلاف غيره ، ومن أنها مسلمة لنفسها ، وإنما عرض المانع من خارج وقد ثبت المهر بالعقد ، ولا يعلم سقوطه بمثل ذلك مع جواز التمتع بمن لا يمكنه الاستمتاع بها ابتداء ثم قال : وكذا الاشكال لو منع هو أو هي بظالم كل المدة ) وبالجملة لو منع العذر من بعض الاستمتاع كل المدة أو بعضها أو من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 1 - 4 - 2 - 3 .
جواهر الكلام — صفحة 168 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني